إلا أن يكون أحد العوضين من الأثمان ، والشعير والحنطة جنس واحد هنا
شرح
وأما بيعه نسيئة فقد مر الكلام فيه في المقام الثاني في ذيل شرطية الكيل والوزن
في جريان الربا ، وعرفت أن فيه قولين : الجواز ، والمنع ، وأن القول بالمنع لو لم يكن
أقوى لا ريب فيه أنه أحوط .
وأما بيعه بمخالفة فيجوز بلا كراهية مطلقا بلا كلام .
وأما الثالث وهو إذا كان أحدهما ربويا والآخر غير ربوي كبيع الحنطة
بالثوب ونحوه ، ففي الحدائق : لا خلاف في جواز بيع أحدهما بالآخر نقدا ونسيئة كيف
اتفق إلا مع تأجيلهما ، تساويا في الأجل أو اختلفا ; لأنه من قبيل بيع الدين بالدين كما
تقدمت الإشارة إليه وإن كان بعض صورة لا يخلو من المناقشة كما سيأتي إن شاء الله
تعالى تحقيقه في باب الدين انتهى .
ثم إن ما ذكره المصنف - ره - بقوله : ( إلا أن يكون أحد العوضين من الأثمان )
إنما يكون استثناء من بيع الربوي الذي عرفت جواز البيع بلا
كراهية نقدا ونسيئة .