تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 131

مساهمون:

ص١٣١
إلا أن يكون أحد العوضين من الأثمان ، والشعير والحنطة جنس واحد هنا
شرح
وأما بيعه نسيئة فقد مر الكلام فيه في المقام الثاني في ذيل شرطية الكيل والوزن في جريان الربا ، وعرفت أن فيه قولين : الجواز ، والمنع ، وأن القول بالمنع لو لم يكن أقوى لا ريب فيه أنه أحوط . وأما بيعه بمخالفة فيجوز بلا كراهية مطلقا بلا كلام . وأما الثالث وهو إذا كان أحدهما ربويا والآخر غير ربوي كبيع الحنطة بالثوب ونحوه ، ففي الحدائق : لا خلاف في جواز بيع أحدهما بالآخر نقدا ونسيئة كيف اتفق إلا مع تأجيلهما ، تساويا في الأجل أو اختلفا ; لأنه من قبيل بيع الدين بالدين كما تقدمت الإشارة إليه وإن كان بعض صورة لا يخلو من المناقشة كما سيأتي إن شاء الله تعالى تحقيقه في باب الدين انتهى . ثم إن ما ذكره المصنف - ره - بقوله : ( إلا أن يكون أحد العوضين من الأثمان ) إنما يكون استثناء من بيع الربوي الذي عرفت جواز البيع بلا كراهية نقدا ونسيئة .

الحنطة والشعير جنس واحد هنا

( و ) المسألة الثانية : المشهور بين الأصحاب شهرة عظيمة خصوصا بين المتأخرين ، بل عليه عامتهم عدا ابن إدريس : أن ( الشعير والحنطة جنس واحد هنا ) فلا يجوز التفاضل بهما نقدا ولا نسيئة ، ولا بيع أحدهما بالآخر نسيئة وإن تساويا ، بل عن الخلاف والغنية : دعوى الاجماع عليه . وعن القديمين وابن إدريس : أنهما جنسان ، فلا يجري حكم الربا فيهما . والغريب أن ابن إدريس قال : لا خلاف بين المسلمين العامة والخاصة ، ولا بين
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 131 | السيد محمد صادق الروحاني