تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 10

مساهمون:

ص١٠
شرح
جزء من أجزاء العلة من هذا الباب . وبالجملة للشرط معنى واحد ، واطلاقه في جميع الموارد من ذلك الباب ، وهو : تقيد أمر بآخر . غاية الأمر أن هذا التقيد والربط قد يكون تكوينيا كربط احراق النار بالمحاذاة . وقد يكون مجعولا بجعل تشريعي كجعل الطهارة شرطا للصلاة ، وقد يكون مجعولا بجعل المتعاملين وليس له معنى آخر . وبذلك ظهر أن الشرط بهذا المعنى لا يصدق على الشروط الابتدائية ، وهو واضح . وقد استند الشيخ - ره - في شموله لها إلى اطلاقه عليها في موارد : منها : قوله صلى الله عليه وآله وسلم في حكاية بيع بريرة : إن قضاء الله أحق وشرطه أوثق والولاء لمن أعبق ( 1 ) ، فإنه أطلق الشرط على ما جعله الله تعالى ابتداء من أن الولاء للمعتق خاصة . وفيه : أولا : أن اطلاق الشرط عليه إنما هو من جهة أن الولاء مقيد بحسب الجعل الإلهي بالعتق . وثانيا : أنه يمكن أن يكون الاستعمال مجازيا للمشاكلة ، نظير قوله تعالى : ( فمن اعتدى عليكم فاعتدوا عليه ) ( 2 ) مع أن المجازة ليست من الاعتداء .
هامش
( 1 ) ليس في النصوص المروية من طرقنا إلا قوله ( صلى الله عليه وآله ) : الولاء لمن أعبق راجع الوسائل باب 52 من أبواب نكاح العبيد والإماء ، وباب 73 من أبواب كتاب العتق ، وغيرها من كتب الحديث ، نعم من طرق العامة ما تضمن الجملة بتمامها ، وعن دعائم الاسلام عن علي ( عليه السلام ) عنه ( صلى الله عليه وآله ) : الولاء لمن أعتق وشرط الله آكد . ( 2 ) البقرة آية 191 .