شرح
جزء من أجزاء العلة من هذا الباب .
وبالجملة للشرط معنى واحد ، واطلاقه في جميع الموارد من ذلك الباب ، وهو :
تقيد أمر بآخر . غاية الأمر أن هذا التقيد والربط قد يكون تكوينيا كربط احراق
النار بالمحاذاة .
وقد يكون مجعولا بجعل تشريعي كجعل الطهارة شرطا للصلاة ، وقد يكون
مجعولا بجعل المتعاملين وليس له معنى آخر .
وبذلك ظهر أن الشرط بهذا المعنى لا يصدق على الشروط الابتدائية ، وهو
واضح .
وقد استند الشيخ - ره - في شموله لها إلى اطلاقه عليها في موارد :
منها : قوله صلى الله عليه وآله وسلم في حكاية بيع بريرة : إن قضاء الله أحق
وشرطه أوثق والولاء لمن أعبق ( 1 ) ، فإنه أطلق الشرط على ما جعله الله تعالى ابتداء
من أن الولاء للمعتق خاصة .
وفيه : أولا : أن اطلاق الشرط عليه إنما هو من جهة أن الولاء مقيد بحسب
الجعل الإلهي بالعتق .
وثانيا : أنه يمكن أن يكون الاستعمال مجازيا للمشاكلة ، نظير قوله تعالى : ( فمن
اعتدى عليكم فاعتدوا عليه ) ( 2 ) مع أن المجازة ليست من الاعتداء .
هامش
( 1 ) ليس في النصوص المروية من طرقنا إلا قوله ( صلى الله عليه وآله ) : الولاء لمن أعبق راجع الوسائل
باب 52 من أبواب نكاح العبيد والإماء ، وباب 73 من أبواب كتاب العتق ، وغيرها من كتب الحديث ،
نعم من طرق العامة ما تضمن الجملة بتمامها ، وعن دعائم الاسلام عن علي ( عليه السلام ) عنه ( صلى
الله عليه وآله ) : الولاء لمن أعتق وشرط الله آكد .
( 2 ) البقرة آية 191 .