شرح
جواز البيع في المتجانسين إلا بما هو المتعارف من المكيل أو الموزون ; لاستلزامه الربا
من جهة اختلاف التقديرين بالزيادة والنقصان ، هذا وإن كان يلزم على تقدير البيع
بالمتعارف أيضا من حيث إنه إذا بيع بالوزن متساويا يكون بالكيل متفاوتا وبالعكس ،
إلا أن هذا التفاوت مغتفر ومأذون فيه ، بخلاف ما إذا بيع بالتقدير الآخر فإنه لم يؤذن فيه .
وظاهر المسالك : الجواز .
والحق : أن هذه الجهة مبتنية على الجهة الأولى فعلى القول بكفاية أحدهما
مكان الآخر نقول بجواره هنا ، ولا تضر الزيادة ; لصدق المساواة ، فهو نظير ما تعارف
بيعه بكل من التقديرين ، فإنه يكفي المساواة بأي من التقديرين بيع فكذا هنا وحيث
عرفت أن الأظهر في تلك المسألة عدم الجواز إلا فيما إذا كان التفاوت يتسامح فيه
عادة ، وكان التقدير بغير المتعارف من جهة كونه طريقا إلى ما تعرف فيه ، فالأظهر
عدم الجواز هنا أيضا في المتجانسين من المكيل والموزن .