( 2 ) الوسائل باب 5 من أبواب عقد البيع وشروطه حديث 1 .
شرح
التقديرين طريقا إلى التقدير المعتبر في البيع في نفسه فيصح ، وبين ملاحظته مستقلا
فلا يصح .
رابعها : التفصيل بين بيع المكيل بالوزن فيصح ، وبين بيع الموزون بالكيل فلا
يصح .
وملخص القول في المقام : أنه إن قدر بغير ما تعارف تقديره به من حيث
جعله طريقا إلى ما تعارف فيه ، فإن كان التفاوت المحتمل مما يتسامح فيه عادة
فالظاهر هي الصحة ; لأن اعتبار التقدير الخاص إنما هو لمعرفة مقدار المبيع
وحده ، والتقدير بما هو طريق إلى ذلك مع كون التفاوت المحتمل مما يتسامح فيه
ينتج ذلك ، ويخرج البيع عن كونه جزافا فيصح .
ويشهد له : مضافا إلى ذلك - صحيح الحلبي عن الإمام الصادق ( ع ) عن
الجوز لا نستطيع أن نعده فيكال بمكيال ثم يعد ما فيه ثم يكال ما بقي على حساب
ذلك العدد ، قال ( ع ) : لا بأس به ( 1 ) من جهة ظهوره في اعتقاد السائل لزوم العد ،
والإمام ( ع ) قرره على ذلك ، وإنما سئل عن جواز الكيل بما أنه طريق إلى تعين العدد ،
وأجاب ( ع ) بجواز ذلك .
وخبر عبد الملك بن عمرو ، قلت لأبي عبد الله ( ع ) : أشتري مائة راوية من
زيت فاعترض راوية أو اثنين فأتزنهما ثم آخذ سائره على قدر ذلك ، قال ( ع ) : لا
بأس ( 2 ) .
وأما إن كان التفاوت مما لا يتسامح فيه عادة فحكمه يظهر مما سنذكره فيما لو
قدره به مستقبلا وتصحيحه بالبناء على ذلك التقدير مخدوش إذ البناء عليه الراجع
هامش
( 1 ) الوسائل باب 7 من أبواب عقد البيع وشروطه حديث 1 .