تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 124

مساهمون:

ص١٢٤
( 2 ) الوسائل باب 5 من أبواب عقد البيع وشروطه حديث 1 .
شرح
التقديرين طريقا إلى التقدير المعتبر في البيع في نفسه فيصح ، وبين ملاحظته مستقلا فلا يصح . رابعها : التفصيل بين بيع المكيل بالوزن فيصح ، وبين بيع الموزون بالكيل فلا يصح . وملخص القول في المقام : أنه إن قدر بغير ما تعارف تقديره به من حيث جعله طريقا إلى ما تعارف فيه ، فإن كان التفاوت المحتمل مما يتسامح فيه عادة فالظاهر هي الصحة ; لأن اعتبار التقدير الخاص إنما هو لمعرفة مقدار المبيع وحده ، والتقدير بما هو طريق إلى ذلك مع كون التفاوت المحتمل مما يتسامح فيه ينتج ذلك ، ويخرج البيع عن كونه جزافا فيصح . ويشهد له : مضافا إلى ذلك - صحيح الحلبي عن الإمام الصادق ( ع ) عن الجوز لا نستطيع أن نعده فيكال بمكيال ثم يعد ما فيه ثم يكال ما بقي على حساب ذلك العدد ، قال ( ع ) : لا بأس به ( 1 ) من جهة ظهوره في اعتقاد السائل لزوم العد ، والإمام ( ع ) قرره على ذلك ، وإنما سئل عن جواز الكيل بما أنه طريق إلى تعين العدد ، وأجاب ( ع ) بجواز ذلك . وخبر عبد الملك بن عمرو ، قلت لأبي عبد الله ( ع ) : أشتري مائة راوية من زيت فاعترض راوية أو اثنين فأتزنهما ثم آخذ سائره على قدر ذلك ، قال ( ع ) : لا بأس ( 2 ) . وأما إن كان التفاوت مما لا يتسامح فيه عادة فحكمه يظهر مما سنذكره فيما لو قدره به مستقبلا وتصحيحه بالبناء على ذلك التقدير مخدوش إذ البناء عليه الراجع
هامش
( 1 ) الوسائل باب 7 من أبواب عقد البيع وشروطه حديث 1 .