تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 125

مساهمون:

ص١٢٥
شرح
إلى شرط الخيار لو نقص لا يصحح العقد ; لأن ذلك لا يخرجه عن الجزافية ولذا لا يصح البيع بالمشاهدة مبنيا على مقدار معين مما تتعارف فيه . ودعوى : اطلاق الخبر ; ممنوعة ; فإن الظاهر ولا أقل من المحتمل كون ما بقي من مائة راوية متحد الوزن مع ما وزن ، كما يظهر بما تدبر فيه . وأما تقديره به مستقلا ، فالمشهور بين الأصحاب - على ما نسب إليهم سيد الرياض - جواز بيع المكيل وزنا ، وعدم جواز بين الموزون كيلا : واستدل له الشيخ الأعظم - ره - بأن الوزن أصل للكيل ، وأن العدول إلى الكيل من باب الرخصة ، وعليه فبيع المكيل بالوزن ليس بيعا جزافيا بخلاف العكس . أقول : لا اشكال في أن الأصل للكيل هو الوزن ; إذا لأغراض المعاملية العقلائية تختلف باختلاف مقادير الأشياء من حيث الخفة والثقل ، ولهذه الحيثية مراتب معينة يعبر عنها بالمثاقيل وما دونها وما فوقها ، وليس الكيل طريقا إلى معرفة ذلك في نفسه ، فلا محالة يقدر الكيل من حيث إنه يبيع مقدارا من الوزن ، إلا أنه بعد تعارف الكيل في شئ وعدم معرفة وزنه غالبة لا محالة لا يعرف مقدارا تموله بالوزن ، بل يكون ذلك أيضا بيعا جزافيا . وقد يستدل للجواز في الموردين : بخبر وهب عن الإمام الصادق ( ع ) عن أبيه ( ع ) عن الإمام علي ( ع ) : لا بأس بالسلف ما يوزن فيما يكال وما يكال فيما يوزن ( 1 ) . وفيه أولا : أن الخبر ضعيف لوهب . وثانيا : أنه يدل على أنه يجوز أن يكون ثمن المكيل موزونا وبالعكس ، ولا يدل على جواز كل من الكيل والوزن في المورد الآخر ، فالأظهر هو عدم جواز مطلقا . وأما الجهة الثانية فعن الشيخ والحلي والمصنف - ره - في غير الكتاب : عدم
هامش
( 1 ) الوسائل باب 7 من أبواب السلف حديث 1 .