تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 122

مساهمون:

ص١٢٢
شرح

بيع المكيل بالموزون

وقد ذكر السيد - ره - في ملحقات العروة فروعا مناسبة ، لا بأس بالإشارة إليها : ( 1 ) إذا كان أحد العوضين يباع كيلا والآخر بالوزن فهل يصح بيع أحدهما بالآخر مع عدم اختلاف الجنس كما إذا كانا فرعين من أصل واحد ، أم لا ؟ الظاهر عدم صحته ; لاحتمال الزيادة ، فيكون ربا فلا يجوز . فإن قيل : إنه مع الشك ما المانع من التمسك بعمومات صحة البيع توجه عليه أنه تمسك بالعام في الشبهة المصداقية وهو لا يجوز . وبه يظهر أن السيد لا بد له من البناء على الصحة ، فافتاؤه بالمنع معللا بعدم صدق التساوي لا في الكيل ولا في الوزن غير تام ، فالمرجع على المختار أصالة الفساد ، إلا أن يتمسك بأصالة عدم الزيادة الأزلي ، فيحكم بالصحة من جهة دخوله بذلك في العمومات ( 2 ) الظاهر أن المناط في كون الشئ من المكيل والموزون وعدمه كون الشئ بنحو يعتبر في صحة بيعه الكيل أو الوزن ، وعليه فإذا كان شئ يباع بالوزن ولكن بعض أهل البلد يبيعه جزافا يدخله الربا ; لأن عمل البعض لا يوجب إلغاء شرطية الكيل أو الوزن في صحة بيعه ، وإذا كان نوعه من أحدهما لكن القليل منه يباع بالمشاهدة كما في بعض الأدوية ، أو كان الكثير منه كذلك كزبرة الحديد الحديد - فالظاهر عدم جريان الربا في الموردين ; لعدم اعتبار الكيل والوزن في بيعهما ، فما في الملحقات من الإفتاء بجريان الربا في محله . ( 3 ) إذا كان الجنس مما لا يكال ولا يوزن إلا أن صنفا من أصنافه لا يبع إلا