تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 9

مساهمون:

ص٩
شرح
هذا النزاع . فإنه يقال : إن هذا الاجماع بما أنه ليس تعبديا ، ولعل مدرك المجمعين عدم صدق الشرط عليها ، فلا يصلح لتقييد اطلاق الدليل . وقد ذكروا في مقام بيان معنى الشرط عرفا ولغة أمورا ، وهي : الالزام والالتزام أما في البيع ونحوه كما عن القاموس ، أو مطلقا وإليه يرجع ما في حاشية السيد من أنه جعل الزامي أي الجعل المستلزم للالزام والعهدة والعلامة ومطلق الربط والتعليق . والشيخ - ره - ذهب إلى أن له معنيين عرفيين : أحدهما : الالزام والالتزام ، والثاني : ما يلزم من عدمه العدم ، وأن له معنيين اصطلاحيين أحدهما : ما يستعمل في ألسنة النحاة وهي الجملة الواقعة تلو أداة الشرط . ثانيهما : ما يستعمل في ألسنة أهل المعقول . والحق أن له معنى واحدا وهو : الربط والتعليق ، واستعماله في جميع الموارد إنما يكون في ذلك المعنى . توضيح ذلك : أن الشرط - بالتحريك - بمعنى العلامة . والدون والرذل ، والشريف ، وجمعه أشراط ، ومن ذلك أشراط الساعة أي علاماتها ، وأشراط الغنم أي رذالها ، وأشراط الناس أي أشرافهم . وأما الشرط - بالسكون - وجمعه شروط فهو بحسب المتفاهم العرفي ليس مطلق الالزام ، ولذا لا صدق على ايجاب عمل على شخص ولا على مطلق الجعل والاثبات ، بل المنساق إلى الذهن منه هو تقيد أمر بآخر إما وا قعا أو بجعل جاعل . وما في القاموس وغيره من مصاديق هذا المعنى العام ، كما أن اطلاقه في ألسنة النحاة على الجملة الواقعة عقيب أداة الشرط - إنما يكون من هذا الباب ، فإن المقدم إما أن يكون شرطا واقعية أو جعليا للجزاء كما أن اطلاقه في ألسنة أهل المعقول على