شرح
هذا النزاع .
فإنه يقال : إن هذا الاجماع بما أنه ليس تعبديا ، ولعل مدرك المجمعين عدم
صدق الشرط عليها ، فلا يصلح لتقييد اطلاق الدليل .
وقد ذكروا في مقام بيان معنى الشرط عرفا ولغة أمورا ، وهي : الالزام والالتزام
أما في البيع ونحوه كما عن القاموس ، أو مطلقا وإليه يرجع ما في حاشية السيد من أنه
جعل الزامي أي الجعل المستلزم للالزام والعهدة والعلامة ومطلق الربط والتعليق .
والشيخ - ره - ذهب إلى أن له معنيين عرفيين : أحدهما : الالزام والالتزام ،
والثاني : ما يلزم من عدمه العدم ، وأن له معنيين اصطلاحيين أحدهما : ما يستعمل في
ألسنة النحاة وهي الجملة الواقعة تلو أداة الشرط . ثانيهما : ما يستعمل في ألسنة أهل
المعقول .
والحق أن له معنى واحدا وهو : الربط والتعليق ، واستعماله في جميع الموارد إنما
يكون في ذلك المعنى .
توضيح ذلك : أن الشرط - بالتحريك - بمعنى العلامة . والدون والرذل ،
والشريف ، وجمعه أشراط ، ومن ذلك أشراط الساعة أي علاماتها ، وأشراط الغنم أي
رذالها ، وأشراط الناس أي أشرافهم .
وأما الشرط - بالسكون - وجمعه شروط فهو بحسب المتفاهم العرفي ليس مطلق
الالزام ، ولذا لا صدق على ايجاب عمل على شخص ولا على مطلق الجعل والاثبات ،
بل المنساق إلى الذهن منه هو تقيد أمر بآخر إما وا قعا أو بجعل جاعل .
وما في القاموس وغيره من مصاديق هذا المعنى العام ، كما أن اطلاقه في ألسنة
النحاة على الجملة الواقعة عقيب أداة الشرط - إنما يكون من هذا الباب ، فإن المقدم
إما أن يكون شرطا واقعية أو جعليا للجزاء كما أن اطلاقه في ألسنة أهل المعقول على