تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 115

مساهمون:

ص١١٥
شرح
المعاملة نقدا ، وأما إذا كان نسيئة فلا يبعد جريان الربا فيه ، بل له وجه قوي .

المناط في المكيل والموزون

أن المناط في المكيل والموزون ما كان في عصر النبي ( ص ) كذلك فما ثبت أنه مكيل أو موزون في عصر النبي ( ص ) بني عليه حكم الربا إجماعا محكيا في التنقيح إن لم يكن محصلا ، وإن تغير بعد ذلك ، بل فيه أيضا أنه ما علم أنه غير مكيل ولا موزون في عصر النبي ( ص ) فليس بربوي إجماعا ، ومقتضاه وإن كيل أو وزن بعد ذلك . كذا في الجواهر . وقالوا : إن ما لم يعلم حال عصره فالمرجع عادة البلدان ، وإن اختلفت فالمشهور بينهم أن لكل بلد حكم نفسه . وعن جماعة كالشيخ وسلار والفخر تغليب جانب الحرمة ، يثبت التحريم حينئذ عموما من غير فرق بين بلد الكيل والوزن والجزاف . وعن المفيد : كون الحكم للأغلب ، ومع التساوي تغليب جانب الحرمة . فالكلام في موارد : ( 1 ) فيما كان في عصر النبي ( ص ) مكيلا أو موزونا وإن تغير بعد ذلك ، فالمعروف بين الأصحاب جريان الربا فيه ، كما أنه ما ثبت عدم كونه مكيلا ولا موزونا لا يجري فيه الربا وإن كان بالفعل مكيلا أو موزونا ، وقد ادعي الاجماع على الحكم في الفرضين ، واستدل له بوجوه : الأول : أن الحكم لم يعلق على عنوان المكيلية والموزونية بل بأن يكون المراد الأجناس المعينة التي كانت على أحد الوصفين في ذلك الزمان مثل الحنطة والشعير