تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 117

مساهمون:

ص١١٧
شرح
الأعصار والأمطار ، فلذا وقع النزاع في أنه هل المعيار عصر خاص ومصر مخصوص أم الميزان صدق عنوان كون الشئ مكيلا أو موزونا ، ولا دخل للقاعدة المشار إليها بالمقام ؟ مع أن النصوص إنما وصلت إلينا من الأئمة عليهم السلام من النبي ( ص ) فلو كان الميزان عرف المتكلم كان اللازم اعتبار كيل زمانهم ووزنه كما لا يخفى . الرابع : الاستصحاب بتقريب : أن ما كان مكيلا أو موزونا في عصر النبي ( ص ) كان يجري الربا فيه ، كما أن ما ثبت عدم كونه كذلك كان لا يجري فيه الربا قطعا ، وبعد تغير العنوان وصيرورة المكيل أو الموزون غير مكيل ولا موزون كذلك العكس يشك في تبدل الحكم فيستصحب الثابت قطعا . وفيه أولا : أنه لا يرجع إلى الاستصحاب مع وجود الدليل ، وستعرف وجوده . وثانيا : ما حققناه في محله من عدم جريان الاستصحاب في الأحكام . وثالثا : أن تمام الموضوع هو أحد العنوانين فبعد تبدله يكون الموضوع غير باق ، أو يشك في بقائه ، ومعه لا مورد للاستصحاب . ورابعا : أنه من قبيل الاستصحاب التعليقي بعد فرض كون القضية من قبيل القضية الحقيقية لا الخارجية ، ولا نقول بحجيته . فالمتحصل مما ذكرناه : عدم تمامية شئ مما ذكروه ، والحق أن المستفاد من الأدلة أن مدار على ما هو مكيل أو موزون في زمان البيع وبلده ، فما كان مكيلا أو موزونا في زمان البيع وبلده يجري فيه الربا وإن لم يكن كذلك في عصر النبي ( ص ) وما لم يكن كذلك وإن كان في عصر النبي ( ص ) مكيلا أو موزونا لا يجري فيه الربا ; إذ المأخوذ في الأخبار عنوان المكيل والموزون من دون التقييد بزمان خاص وبلد مخصوص ، ومقتضى إطلاقها دوران الحكم مدار فعلية الموضوع عند إيقاع المعاملة من حيث زمانها ومكانها .