شرح
وبالأمر بالخط على النسيئة في خبر سعيد بن يسار عن الإمام الصادق ( ع )
عن البعير بالبعيرين يدا بيد ونسيئة ، فقال ( ع ) : نعن لا بأس إذا سميت الأسنان
جذعين أو شينين ، ثم أمرني فخططت على النسيئة ، وفي التهذيبين لا بأس به ثم قال :
خط على النسيئة ( 1 ) .
وبالتصريح بذلك في صحيح الحلبي عنه ( ع ) ما كان من طعام مختلف أو متاع
أو شئ من الأشياء يتفاضل فلا بأس بيعه مثلين بمثل يدا ، فأما نظرة فلا
يصلح ( 2 ) .
ونحوه خبر محمد بن سنان ( 3 ) . وخبر زياد بن أبي غياث ، إلا أنه قال : فأما
النسيئة فلا يصلح ( 4 ) .
وبالصحيحين المتقدمين في المقام الأول المصرحين بالمنع في غير المكيل
والموزون مطلقا ، وقد مر أنه يمكن حملها على النسيئة وبمضمر علي بن إبراهيم
الطويل : وما عد أو لم يكل ولم يوزن فلا بأس يه اثنان بواحد يدا بيد وتكره نسيئة ( 5 ) .
ولكن ما تضمن التقييد بكونه يدا بيد لا مفهوم له كي يدل على المنع في النسيئة ،
مع أنه لو دل عليه يحمل على الكراهة جمعا بينه وبين ما تقدم ، والأمر بالخط على
النسيئة في صحيح سعيد إنما هو للتقية .
وعن الفقيه بعد نقل الصحيح زاد : لأن الناس يقولون : لا وإنما فعل ذلك
للتقية ، وعدم الصلاحية في الصحيح ، والخبرين أعم من الحرمة ، بل قد يقال : إن ( إلا
هامش
( 1 ) الوسائل باب 17 من أبواب الربا حديث 7 . ( 2 ) الوسائل باب 13 من أبواب الربا حديث 2 .
( 3 ) الوسائل باب 17 من أبواب الربا حديث 14 .
( 4 ) الوسائل باب 16 من أبواب الربا حديث 19 .
( 5 ) الوسائل باب 16 من أبواب الربا حديث 2 .