تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 118

مساهمون:

ص١١٨
شرح
وبعبارة أخرى : هذه الأخبار من قبيل القضايا الحقيقية المتضمنة لإنشاء الحكم فيها على الموضوعات المقدر وجودها ، فكل ما صدق عليه هذا العنوان يشمله هذا الحكم من غير فرق بين الأزمنة والأمكنة . ( 2 ) فيما لم يثبت كونه مكيلا أو موزونا في عهده ( ص ) ولم يعلم حال عصره ، فالمشهور أن المرجع عادة البلدان إذا اتفقت ، فما كان في عصر البيع مكيلا أو موزونا في كل بلد جرى فيه الربا ، وما لم يكن كذلك في كل مكان لا يجري فيه الربا وهذا على ما اخترناه لا إشكال فيه . وأما على مسلك من يقول : إنما المدار على عصر النبي ( ص ) فقد استدل له بوجوه : أحدهما : الاجماع . وفيه ما تقدم من عدم ثبوته ، وعلى فرضه فهو معلوم المدرك وليس بحجة . ثانيها : أن الحقيقة العرفية هي المرجع عند انتفاء الشرعية ; فإن الخطابات الشرعية منزلة على ما هو المتفاهم العرفي . وفيه : أن النزاع في المقام ليس في مفهوم المكيل والموزون كي يتم فيه ذلك ، بل في أنه هل لمصداق خاص منه خصوصية أم لا ؟ فلا ربط للقاعدة المشار إليها بالمقام ، ثالثها : مضمر علي بن ابراهم الطويل : فلا ينظر فيما يكال أو يوزن إلا إلى العامة ولا يؤخذ فيه بالخاصة ، فإن كان قوم يكيلون اللحم ويكيلون الجوز فلا يعتبر بهم لأن أصل اللحم أن يوزن وأصل الجوز أن يعد ( 1 ) .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 6 من أبواب الربا حديث 6 .
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 118 | السيد محمد صادق الروحاني