والكيل أو الوزن
شرح
اختلاف الكنس يجري أصالة عدم الاختلاف الأزلي ويثبت بها عدم صحة المعاملة ، وإن
كان شرط فساد المعاملة وحرمتها الاتحاد يجري أصل عدم الاتحاد الأزلي ، ويدخل
بذلك في موضوع أدلة الإمضاء وحيث إن شرطية الاتحاد لعدم الجواز معلومة كما مر ،
وشريط الاختلاف للجواز لم يدل عليها دليل فمقتضى الأصل العملي أيضا الصحة
في موارد الشك في الاتحاد ودعوى أنه يستفاد شرطية الاختلاف من النبوي المجمع عليه كما عن
السرائر : إذا اختلف الجنسان فبيعوا كيف شئتم ( 1 ) يردها ما تقدم من أن منطوقه يوافق
العام ولا يقيده ومفهومه بطلان البيع مع عدم الاختلاف ، فيدل على اشتراط البطلان وعدم الجواز بعدم الاختلاف وهو عبارة أخرى عن الاتحاد
اعتبار الكيل أو الوزن
الثاني من الأمرين المعتبرين : ( الكيل أو الوزن ) فلا ربا في غير المكيل
والموزون كالمعدود والمزروع ، وما يباع بالمشاهدة كالبيض والنخيل والأشجار والدور
والثياب ونحوها فيجوز فيه التفاضل ومع اختلاف الجنس نقدا ونسيئة كما
المشهور بين الأصحاب شهرة عظيمة .
وعن المقنعة وأبي سلار إن حكم المعدود حكم المكيل والموزون ، فلا يجوز
التفاضل في المتجانسين مطلقا نقدا .
وعن جماعة منهم القديمان والشيخان وسلار وابن حمزة وزهرة : المنع من البيع وغيره
هامش
( 1 ) المستدرك ج 2 ص 480 .