تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 109

مساهمون:

ص١٠٩
والكيل أو الوزن
شرح
اختلاف الكنس يجري أصالة عدم الاختلاف الأزلي ويثبت بها عدم صحة المعاملة ، وإن كان شرط فساد المعاملة وحرمتها الاتحاد يجري أصل عدم الاتحاد الأزلي ، ويدخل بذلك في موضوع أدلة الإمضاء وحيث إن شرطية الاتحاد لعدم الجواز معلومة كما مر ، وشريط الاختلاف للجواز لم يدل عليها دليل فمقتضى الأصل العملي أيضا الصحة في موارد الشك في الاتحاد ودعوى أنه يستفاد شرطية الاختلاف من النبوي المجمع عليه كما عن السرائر : إذا اختلف الجنسان فبيعوا كيف شئتم ( 1 ) يردها ما تقدم من أن منطوقه يوافق العام ولا يقيده ومفهومه بطلان البيع مع عدم الاختلاف ، فيدل على اشتراط البطلان وعدم الجواز بعدم الاختلاف وهو عبارة أخرى عن الاتحاد اعتبار الكيل أو الوزن الثاني من الأمرين المعتبرين : ( الكيل أو الوزن ) فلا ربا في غير المكيل والموزون كالمعدود والمزروع ، وما يباع بالمشاهدة كالبيض والنخيل والأشجار والدور والثياب ونحوها فيجوز فيه التفاضل ومع اختلاف الجنس نقدا ونسيئة كما المشهور بين الأصحاب شهرة عظيمة . وعن المقنعة وأبي سلار إن حكم المعدود حكم المكيل والموزون ، فلا يجوز التفاضل في المتجانسين مطلقا نقدا . وعن جماعة منهم القديمان والشيخان وسلار وابن حمزة وزهرة : المنع من البيع وغيره
هامش
( 1 ) المستدرك ج 2 ص 480 .
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 109 | السيد محمد صادق الروحاني