تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 106

مساهمون:

ص١٠٦
شرح

تنقيح الأصل في موارد الشك

إذا شك في اتحاد الجنس وعدمه ، ففي الجواهر : فظاهر اعتبار الأصحاب اتحاد الجنس في الحرمة الحل لأن الشك في الشرط شك في المشروط والفرض كون المحرم شرطا دون الجائز الباقي على مقتضى العموم . نعم قد يقال : إن ظاهر النصوص الاشتراط في كل منها - إلى أن قال - فيكون كل من الجائز والمحرم مشروطا بشرط فمع فرض الشك يتجه الفساد ; لأصالة عدم ترتب الأثر وعدم النقل والانتقال ونصوص كل شئ يكون فيه حلال وحرام في غير الفرض إلا أن قال - وبذلك يظهر أن مقتضى النصوص في المقام الفاسد إلا أنه بملاحظة اقتصار الأصحاب الشرطية في المحرم دون غيره يحكم بالحل في المشتبه . انتهى . وتفصيل أقول ي المقام يقتضي البحث في موضعين : أحدهما : فيما يقتضيه الأصل اللفظي وهو أصالة العموم والإطلاق . الثاني : فيما يقتضيه الأصل العملي وهو أصالة الحل . أما الأول فمقتضى عمومات حل البيع وغيره من المعاوضات هو صحة المعاملة في مورد الشك في الاتحاد مع التفاصيل ; إذ عدم جواز التفاضل علق على الاتحاد المشكوك تحققه ومنشأ الشك إجمال المفهوم ، وقد حقق في محله جواز التمسك بالعام في الشبهة المفهومية إذا كان المخصص منفصلا عن العام كما في المقام . وأورد عليه بأنه كما أن الحرمة معلقة على الاتحاد كذلك الحلية علقت في أخبار الباب على الاختلاف ; لقوله ( ع ) : إذا اختلف الجنسان فبيعوا كيف شئتم ( 1 ) ففي الفرد
هامش
( 1 ) المستدرك ج 2 ص 480 .