شرح
المشتبه دخوله في أيهما لا بد من الرجوع إلى الأصل العملي ولا يجوز التمسك بالعموم
العام .
وفيه : أنه إن أريد بذلك تقيد موضوع الحلية بالاختلاف بحيث لا بد في التمسك
بالعام إحراز الاختلاف فيرده أن الخاص الموافق للعام في الحكم لا يكون مقيدا له إذا
كان منفصلا .
وإن أريد أن مفهوم مثل هذا الخبر يقيد العام ويخصصه بما إذا لم يكن
اختلاف فيرده : أن الخارج عن العام هو مورد عدم الاختلاف ، فيجري فيه ما ذكرناه
في تعليق عدم الجواز على الاتحاد من التمسك بعموم العام في مورد الشبه والشك .
وأما الثاني فعلى فرض عدم جواز التمسك بالعموم فقد يقال : إن مقتضى
أصالة الحل جواز المعاملة ونفوذها ، وقد ذكر السيد في ملحقات عروته وجوها ثلاثة
لاقتضائها ذلك :
( 1 ) أن الأقوى جريانها في الحكم الوضعي ; لأن المراد من الحل عدم المنع
تكليفا ووضعا ، ولذا يجري حديث الرفع ونحوه في الجزئية والشرطية والمانعية في الشبهة
الحكمية ، وفي نفي المانعية في الشبهة الموضوعية .
( 2 ) إنا نشك في أن البيع التفاضل بقصد ترتب الأثر عليه حلال أو حرم
لأجل الشبهة في الاتحاد وعدمه ، ومقتضى أصالة الحل حيلته وعدم مانعية التفاضل ،
وإذا كان حلالا فيترتب عليه الأثر إذا لمانع من حرمته وهي مرفوعة ، فالشك في ترتب
الأثر وعدمه مسبب عن الشك في حرمته فإذا حكم بحيلته فلا من بيعه ; لأنه مال
حلال .
( 3 ) إنا نشك في أن الزيادة المأخوذة بالبيع في المزبورة هل هي حلال
وجائز التصرف أولا ؟ وبحكم أصالة الحل حلال ، ويجوز التصرف فيها .