تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 107

مساهمون:

ص١٠٧
شرح
المشتبه دخوله في أيهما لا بد من الرجوع إلى الأصل العملي ولا يجوز التمسك بالعموم العام . وفيه : أنه إن أريد بذلك تقيد موضوع الحلية بالاختلاف بحيث لا بد في التمسك بالعام إحراز الاختلاف فيرده أن الخاص الموافق للعام في الحكم لا يكون مقيدا له إذا كان منفصلا . وإن أريد أن مفهوم مثل هذا الخبر يقيد العام ويخصصه بما إذا لم يكن اختلاف فيرده : أن الخارج عن العام هو مورد عدم الاختلاف ، فيجري فيه ما ذكرناه في تعليق عدم الجواز على الاتحاد من التمسك بعموم العام في مورد الشبه والشك . وأما الثاني فعلى فرض عدم جواز التمسك بالعموم فقد يقال : إن مقتضى أصالة الحل جواز المعاملة ونفوذها ، وقد ذكر السيد في ملحقات عروته وجوها ثلاثة لاقتضائها ذلك : ( 1 ) أن الأقوى جريانها في الحكم الوضعي ; لأن المراد من الحل عدم المنع تكليفا ووضعا ، ولذا يجري حديث الرفع ونحوه في الجزئية والشرطية والمانعية في الشبهة الحكمية ، وفي نفي المانعية في الشبهة الموضوعية . ( 2 ) إنا نشك في أن البيع التفاضل بقصد ترتب الأثر عليه حلال أو حرم لأجل الشبهة في الاتحاد وعدمه ، ومقتضى أصالة الحل حيلته وعدم مانعية التفاضل ، وإذا كان حلالا فيترتب عليه الأثر إذا لمانع من حرمته وهي مرفوعة ، فالشك في ترتب الأثر وعدمه مسبب عن الشك في حرمته فإذا حكم بحيلته فلا من بيعه ; لأنه مال حلال . ( 3 ) إنا نشك في أن الزيادة المأخوذة بالبيع في المزبورة هل هي حلال وجائز التصرف أولا ؟ وبحكم أصالة الحل حلال ، ويجوز التصرف فيها .