شرح
ولكن يرد على الوجه الأول : أن المراد بأصالة الحل إن كان هو أصالة البراءة
الثابتة بحديث الرفع وغيره - فيرد عليه أن ذلك الأصل رافع للحكم لا مثبت .
فإن قيل : إنه يرفع مانعية المشكوك فيه فيحكم بالصحة لفرض وجود
المقتضي .
أجبنا عنه بأن رفع الحكم الضمني مستقلا غير صحيح ، فلا بد وأن يرفع الحكم
رأسا ، فلا يثبت به إمضاء العقد مع المشكوك فيه .
وإن أريد بها الحكم بالحلية الثابتة بقوله كل شئ حلال - فيرد عليه : مضافا
إلى احتمال كونه بصدد بيان حكم الأشياء بعناوينها الأولية ، ولا يشمل ما لو كان الحكم
الواقعي معلوما كما في المقام ، فإن بطلان المعاملة مع الاتحاد معلوم وكذلك صحتها مع
الاختلاف - أنه لو سلم كونه في مقام جعل الحكم الظاهري ظاهر الأخبار كونها بصدد
بيان حكم تكليفي صرف ، مع أن الالتزام بشمولها للأحكام الوضعية المستقلة في الجعل
يلزم منه تأسيس فقه جديد ، وبهذا أجبنا عن استدلال صاحب الحدائق - ره - لصحة
الصلاة مع اللباس المشكوك فيه بأصالة الحل بدعوى : أنه يشك في حلية الصلاة مع
لك اللباس ، وصحتها وعدمها ، فمقتضى قاعدة الحل الحلية والصحة .
ويرد على الوجه الثاني : أن الشك في ترتب الأثر وعدمه ليس مسببا عن الشك
في حرمة المعاملة مع التفاضل بقصد ترتب الأثر عليه بل مسبب عن الشك في
اتحاد الجنس واختلافه ومن المعلوم أن أصالة الحل لا تثبت الاختلاف
ويرد على الثالث أن الشك في حلية الزائد مسبب عن الشك في ترتب الأثر
على المعاملة وعدمه ، فإذا جرى الأصل في السبب لا يبقى مورد لإجراء الأصل في
المسبب فالأظهر أن أصالة الحل لا تصلح لإثبات الصحة في المقام .
وحق القول في المقام أن يقال : إنه لو كان شرط صحة المعاملة مع التفاضل