تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 105

مساهمون:

ص١٠٥
شرح
ومنها غير ذلك من النصوص المختلفة الواردة في الأبواب المتفرقة . إنما الكلام في المراد من الجنس وقد جعل ضابط وحدة الجنس في الشرائع والسرائر والتذكرة والتحرير والدروس واللمعة وغيرها : كل شيئين يتناولهما لفظ خاص كالحنطة . وإلى ذلك يرجع ما صرح به غير واحد بأن المراد بالجنس النوع المنطقي الذي هو جنس لغوي عرفي . وضابطه : أن يكون له اسم خاص ، ولم يكن تحته قدر مشترك يسمى باسم خاص كالحنطة والفضة والتمر والزبيب مما يكون الأقدار المشتركة التي تحتها أصنافا لها وليس لها اسم خاص ، بل تذكر مع الوصف كالحنطة الجيدة ولكن المحقق الثاني في جامع المقاصد قال : وهذا وإن عز الوقوف عليها إلا أن بعض الأشياء قد قام القاطع على بيان نوعها ، فالحنطة بالنسبة إلى ما تحتها بوع بالنص والإجماع ، والحمراء والبيضاء وغيرهما واحد . انتهى . وعن مجمع البرهان : أنه متعسر ، بل قيل : إنه متعذر . وفي الجواهر : وهو كذلك ضرورة صعوبة الوصول إلى معرفة الذاتيات بحيث يفرق فيها بين الجنس والنوع والصنف والفرد على وجه يطمئن به انتهى . ولكن غاية ما أورد على هذا الضابط وجود موارد يشك فيها في اتحاد الجنس وعدمه وهذا لا يوجب الإشكال في موارد قيام القاطع على أحدهما ، فلا بد من بيان تأسيس الأصل في موارد الشك ، وأن تلك الموارد هل تكون محكومة بحكم ما ثبت في الاتحاد أو عدمه ، فأقول :
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 105 | السيد محمد صادق الروحاني