شرح
ومنها غير ذلك من النصوص المختلفة الواردة في الأبواب المتفرقة .
إنما الكلام في المراد من الجنس وقد جعل ضابط وحدة الجنس في الشرائع
والسرائر والتذكرة والتحرير والدروس واللمعة وغيرها : كل شيئين يتناولهما لفظ خاص
كالحنطة .
وإلى ذلك يرجع ما صرح به غير واحد بأن المراد بالجنس النوع المنطقي
الذي هو جنس لغوي عرفي .
وضابطه : أن يكون له اسم خاص ، ولم يكن تحته قدر مشترك يسمى باسم
خاص كالحنطة والفضة والتمر والزبيب مما يكون الأقدار المشتركة التي تحتها أصنافا
لها وليس لها اسم خاص ، بل تذكر مع الوصف كالحنطة الجيدة ولكن المحقق الثاني في
جامع المقاصد قال : وهذا وإن عز الوقوف عليها إلا أن بعض الأشياء قد قام القاطع
على بيان نوعها ، فالحنطة بالنسبة إلى ما تحتها بوع بالنص والإجماع ، والحمراء
والبيضاء وغيرهما واحد . انتهى .
وعن مجمع البرهان : أنه متعسر ، بل قيل : إنه متعذر .
وفي الجواهر : وهو كذلك ضرورة صعوبة الوصول إلى معرفة الذاتيات بحيث
يفرق فيها بين الجنس والنوع والصنف والفرد على وجه يطمئن به انتهى .
ولكن غاية ما أورد على هذا الضابط وجود موارد يشك فيها في اتحاد الجنس
وعدمه وهذا لا يوجب الإشكال في موارد قيام القاطع على أحدهما ، فلا بد من بيان
تأسيس الأصل في موارد الشك ، وأن تلك الموارد هل تكون محكومة بحكم ما ثبت في
الاتحاد أو عدمه ، فأقول :