تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 103

مساهمون:

ص١٠٣
شرح
وشرعا إجماعا . وبما في الصحيح : لا تبع الحنطة بالشعير إلا يدا بيد ( 1 ) . وفي الخبر إنما الربا في النسيئة ( 2 ) ذكرها سيد الرياض . وبأن الزيادة وإن كانت حكمية وبنحو الاشتراط في أحدهما تخرجه عن كونه مثلا المعتبر في صحة المعاملة مع اتحاد الجنس . وبدلالة خبر خالد بن الحجاج المتقدم عليه . وبدعوى الاتفاق عليه . ولكن الأول يندفع : بأنه لم يشترط في صحة معاملة أحد الجنسين بالآخر ، سوى المماثلة ، وأما كون قيمة أحدهما مساويا للآخر فمما لا دليل عليه ، وما ذكر غايته زيادة قيمة أحدهما على الآخر والصحيح مختص ببيع أحد المتماثلين بالآخر نسيئة ، ولا يشمل كل زيادة حكمية . وبه يظهر ما في الخبر مضافا إلى ضعف سنده والزيادة بنحو الاشتراط لا توجب عدم مماثلة للثمن بعد فرض كون الشرط التزاما في ضمن التزام كما مر . وأما خبر خالد بن الحجاج فهو يدل على مفسدية الشرط في فرض الزيادة العينية أو المالية ، ولا يدل على مفسدية كل شرط ; لأنه في مقام الفرق مع عدم التماثل بين صورة الاشتراط وعدمه ، نظير ما ورد في تبرع المقترض بالزيادة في مقام الوفاء والاتفاق قد عرفت حاله . فالمتحصل مما ذكرناه : أن الزيادة إن كانت عينية توجب البطلان كانت بنحو
هامش
( 1 ) الوسائل باب 8 من أبواب الربا حديث 8 . ( 2 ) كنوز الحقائق في هامش جامع الصغير ص 75 الطبع عبد الحميد أحمد .
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 103 | السيد محمد صادق الروحاني