شرح
وشرعا إجماعا .
وبما في الصحيح : لا تبع الحنطة بالشعير إلا يدا بيد ( 1 ) .
وفي الخبر إنما الربا في النسيئة ( 2 ) ذكرها سيد الرياض .
وبأن الزيادة وإن كانت حكمية وبنحو الاشتراط في أحدهما تخرجه عن كونه
مثلا المعتبر في صحة المعاملة مع اتحاد الجنس .
وبدلالة خبر خالد بن الحجاج المتقدم عليه .
وبدعوى الاتفاق عليه .
ولكن الأول يندفع : بأنه لم يشترط في صحة معاملة أحد الجنسين بالآخر ،
سوى المماثلة ، وأما كون قيمة أحدهما مساويا للآخر فمما لا دليل عليه ، وما ذكر غايته
زيادة قيمة أحدهما على الآخر والصحيح مختص ببيع أحد المتماثلين بالآخر نسيئة ، ولا
يشمل كل زيادة حكمية .
وبه يظهر ما في الخبر مضافا إلى ضعف سنده والزيادة بنحو الاشتراط لا
توجب عدم مماثلة للثمن بعد فرض كون الشرط التزاما في ضمن التزام كما مر .
وأما خبر خالد بن الحجاج فهو يدل على مفسدية الشرط في فرض الزيادة
العينية أو المالية ، ولا يدل على مفسدية كل شرط ; لأنه في مقام الفرق مع عدم التماثل
بين صورة الاشتراط وعدمه ، نظير ما ورد في تبرع المقترض بالزيادة في مقام الوفاء
والاتفاق قد عرفت حاله .
فالمتحصل مما ذكرناه : أن الزيادة إن كانت عينية توجب البطلان كانت بنحو
هامش
( 1 ) الوسائل باب 8 من أبواب الربا حديث 8 .
( 2 ) كنوز الحقائق في هامش جامع الصغير ص 75 الطبع عبد الحميد أحمد .