شرح
وأورد عليه بايرادات : الأول : أنه مطلق يقيد اطلاقه بموثق ابن فصال عن علي
ابن موسى ( عليه السلام ) : صاحب الحيوان المشتري بالخيار ثلاثة أيام ( 1 ) .
وأجاب عنه الشيخ : باحتمال ورود التقييد مورد الغالب ، إذا لغالب كون
صاحب الحيوان مشتريا . ثم أورد على نفسه : بأنه كما يحتمل ذلك يحتمل ورود الاطلاق
في الصحيح مورد الغالب ، بأن يكون المراد من صاحب الحيوان هو المشتري ، وإنما لم
يذكر القيد من باب الاتكال على الغلبة .
وأجاب عنه : بأنه قد تكون الغلبة بحيث توجب تنزيل التقييد عليها ولا توجب
تنزيل الاطلاق .
وأورد عليه السيد الفقيه وتبعه المحقق الإيرواني ره : بأن مجرد الدعوى
والامكان لا تصحح الاستدلال .
أقول : توضيحا لما أفاده الشيخ ره بنحو يظهر عدم ورود ما أورد عليه مع ما
هو الحق في المقام : أن المطلق في الأحكام الانحلالية لا يحمل على المقيد إذا كانا
متوافقين - كما في أكرم العلماء وأكرم الفقهاء - لعدم التنافي بينهما ، والمقام من هذا
القبيل ، ولا ينافي ثبوت الخيار لهما مع ثبوته للمشتري ، فلا يحمل المطلق على المقيد .
نعم يبقى حينئذ سؤال ، وهو : أنه على هذا ما فائدة القيد ولم ذكر ذلك ؟ والجواب
عنه : أنه إنما ذكر القيد لكونه غالبيا كما في الآية الشريفة ( وربائبكم اللاتي في
حجوركم ) ( 2 ) .
فإن قيل : لم لا يحمل المطلق على الغالب ؟
قلنا : إنه مع تمامية مقدمات الحكمة ينعقد للفظ ظهور في الاطلاق ، ولا يصح
هامش
( 1 ) الوسائل - باب 3 - من أبواب الخيار حديث 2 .
( 2 ) النساء الآية 23 .