تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 99

مساهمون:

ص٩٩
شرح
وأورد عليه بايرادات : الأول : أنه مطلق يقيد اطلاقه بموثق ابن فصال عن علي ابن موسى ( عليه السلام ) : صاحب الحيوان المشتري بالخيار ثلاثة أيام ( 1 ) . وأجاب عنه الشيخ : باحتمال ورود التقييد مورد الغالب ، إذا لغالب كون صاحب الحيوان مشتريا . ثم أورد على نفسه : بأنه كما يحتمل ذلك يحتمل ورود الاطلاق في الصحيح مورد الغالب ، بأن يكون المراد من صاحب الحيوان هو المشتري ، وإنما لم يذكر القيد من باب الاتكال على الغلبة . وأجاب عنه : بأنه قد تكون الغلبة بحيث توجب تنزيل التقييد عليها ولا توجب تنزيل الاطلاق . وأورد عليه السيد الفقيه وتبعه المحقق الإيرواني ره : بأن مجرد الدعوى والامكان لا تصحح الاستدلال . أقول : توضيحا لما أفاده الشيخ ره بنحو يظهر عدم ورود ما أورد عليه مع ما هو الحق في المقام : أن المطلق في الأحكام الانحلالية لا يحمل على المقيد إذا كانا متوافقين - كما في أكرم العلماء وأكرم الفقهاء - لعدم التنافي بينهما ، والمقام من هذا القبيل ، ولا ينافي ثبوت الخيار لهما مع ثبوته للمشتري ، فلا يحمل المطلق على المقيد . نعم يبقى حينئذ سؤال ، وهو : أنه على هذا ما فائدة القيد ولم ذكر ذلك ؟ والجواب عنه : أنه إنما ذكر القيد لكونه غالبيا كما في الآية الشريفة ( وربائبكم اللاتي في حجوركم ) ( 2 ) . فإن قيل : لم لا يحمل المطلق على الغالب ؟ قلنا : إنه مع تمامية مقدمات الحكمة ينعقد للفظ ظهور في الاطلاق ، ولا يصح
هامش
( 1 ) الوسائل - باب 3 - من أبواب الخيار حديث 2 . ( 2 ) النساء الآية 23 .