شرح
مسلم باطلاقه يشمل ما إذا كان الثمن أو المثمن أو كلاهما حيوانا ، فيقيد بواسطة
النصوص الأخر التي منها صحيحه الآخر بما إذا كان الثمنان حيوانا .
وفيه : أنه حمل على الفرد النادر ، وفي مثله يكون المطلق معارضا مع المقيد .
ودعواه أن قوله ( عليه السلام ) صاحب الحيوان أظهر في الاختصاص ،
لا تكون جوابا عن ذلك ، فإن ما ذكره تقريب لدلالته على المفهوم ، وصيرورته مقيدا ،
وهذا لا يلازم صلاحيته لتقييد الاطلاق بهذا النحو من التقييد .
فالحق : أن الطائفتين متعارضتان ، ولا يمكن الجمع بينهما ، والترجيح مع أخبار
المشهور لوجهين : أحدهما : أنها المشهورة بين الأصحاب رواية وفتوى :
ثانيهما : أنها موافقة للكتاب ، فإنها تدل على عدم ثبوت الخيار للبائع ، وصحيح
ابن مسلم يدل على ثبوته له ، وهي موافقة لقوله تعالى ( أوفوا بالعقود ) ( 1 ) فتقدم هي .
هذا على فرض تسليم حجية صحيح ابن مسلم في نفسه ، مع أنها قابلة للمنع
من جهة اعراض الأصحاب عنه وعدم افتائهم بمضمونه . فالأظهر هو اختصاص
هذا الخيار بمن أنتقل إليه ، وعدم ثبوته لمن أنتقل عنه .
وأما المقام الثاني : فظاهر المشهور الاختصاص بالمشتري . وعن جماعة من
المتأخرين منهم الشهيد في المسالك : ثبوته لمن أنتقل إليه الحيوان ثمنا أو مثمنا .
واستدل للعموم : بصحيح محمد بن مسلم عن الإمام الصادق ( عليه السلام ) عن رسول الله صلى الله عليه وآله : البيعان بالخيار ما لم يفترقا ، وصاحب الحيوان بالخيار
ثلاثة أيام ( 2 ) .
هامش
( 1 ) المائدة الآية 2 .
( 2 ) الوسائل - باب 1 - من أبواب الخيار حديث 1 .