شرح
وثانيا : إن الصبر على المعيب في نفسه لو كان ضرريا لا يقتضي كون العقد
خياريا ، والبيع لا يصير ضرريا بذلك ، بل هو بالقياس إلى التعيب قبل القبض وبعده
على حد سواء .
وبالجملة : بما أن العقد لم يقع على المعيب فلا يكون لزومه ابقاء للضرر وموجبا
لاستقرار الضرر على المشتري ، ومجرد ارتفاع الضرر بذلك لا يصلح رافعا له .
وثالثا : إن أخذ الأرش مما لا وجه له أصلا ، فإن الامساك بلا أرش وإن كان
ضررا على المشتري إلا أنه مع الأرش ضرر على البائع ، ولا أولوية لأحد الضررين
على الآخر . فالأظهر عدم جواز الرد لولا الاجماع .
والحمد لله على ما أنعم علينا بالنعم الجسام التي من أعظمها تحرير الكتب
الفقيه ونشرها ومنها هذا الكتاب وهو الجزء السابع عشر من كتاب فقه
الصادق ، وكان ختامه في يوم الثلاثاء 15 جمادي الثانية سنة 1382 . وأنا الأحقر
محمد صادق الحسيني الروحاني عفي عنه .