شرح
مرتبة منطوق الصحيح ، فيمكن حملها على بيان الفرد الشديد الحاجة ، إذ الغالب
كون إرادة الفسخ في طرف المشتري ، ولا ريب أن الأظهرية في الدلالة متقدمة في باب
الترجيح على الأكثرية . وأما صحيح ابن رئاب ، فصحيح ابن مسلم أرجح منه من
حيث السند ، لأن رواية من أجل الثقات ، وهو مروي في الكتب الأربعة ، وقرب
الأسناد ليس في الاعتبار بتلك المكانة : ثم قال : الانصاف أن أخبار المشهور من حيث
المجموع لا يقصر ظهورها عن الصحيحة مع اشتهارها بين الرواة ، حتى محمد بن
مسلم الراوي للصحيحة ، مع أن المرجع بع التكافؤ عموم أدلة لزوم العقد بالافتراق ،
والمتقين خروج المشتري .
ولكن يرد على ما أفاده قده أولا : إن قوة دلالة أحد المتعارضين في نفسها
ليست موجبة للتقديم لعدم دلالة دليل على ذلك ، وإنما توجب ذلك فيما إذا كان قرينة
على الآخر ولم يكونا عند العرف متنافيين ، وضابط ذلك أنه لو جمعا في كلام واحد
وفرض صدور المجموع عن شخص واحد لا يكون هذا الكلام متهافتا صدوره مع ذيله ،
وكان أحدهما قرينة على الآخر ، كما لو ورد اغتسل للجمعة ثم ورد لا بأس بترك
غسل الجمعة .
وهذا الضابط لا ينطبق على المقام ، فإنا إذا جمعنا قوله ( عليه السلام ) في صحيح
الفضيل في جواب السائل ما الشرط في الحيوان ثلاثة أيام للمشتري مع قوله ( عليه
السلام ) في صحيح محمد بن مسلم المتبايعان بالخيار ثلاثة أيام في الحيوان لا يرى
العرف أحدهما قرينة على الآخر ، بل يكون هذا الكلام متهافتا صدوره مع ذيله .
ويرد على ما أفاده ثانيا : إنه في الخيرين المتعارضين لا يحكم بالتساقط
والرجوع إلى العام الفوق ، بل لا بد من الرجوع إلى المرجحات ، ومع فقدها يحكم
بالتخيير .
وقد جمع بين الطائفتين المحقق النائيني ره بوجه آخر وهو : أن صحيح محمد بن