تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 97

مساهمون:

ص٩٧
شرح
مرتبة منطوق الصحيح ، فيمكن حملها على بيان الفرد الشديد الحاجة ، إذ الغالب كون إرادة الفسخ في طرف المشتري ، ولا ريب أن الأظهرية في الدلالة متقدمة في باب الترجيح على الأكثرية . وأما صحيح ابن رئاب ، فصحيح ابن مسلم أرجح منه من حيث السند ، لأن رواية من أجل الثقات ، وهو مروي في الكتب الأربعة ، وقرب الأسناد ليس في الاعتبار بتلك المكانة : ثم قال : الانصاف أن أخبار المشهور من حيث المجموع لا يقصر ظهورها عن الصحيحة مع اشتهارها بين الرواة ، حتى محمد بن مسلم الراوي للصحيحة ، مع أن المرجع بع التكافؤ عموم أدلة لزوم العقد بالافتراق ، والمتقين خروج المشتري . ولكن يرد على ما أفاده قده أولا : إن قوة دلالة أحد المتعارضين في نفسها ليست موجبة للتقديم لعدم دلالة دليل على ذلك ، وإنما توجب ذلك فيما إذا كان قرينة على الآخر ولم يكونا عند العرف متنافيين ، وضابط ذلك أنه لو جمعا في كلام واحد وفرض صدور المجموع عن شخص واحد لا يكون هذا الكلام متهافتا صدوره مع ذيله ، وكان أحدهما قرينة على الآخر ، كما لو ورد اغتسل للجمعة ثم ورد لا بأس بترك غسل الجمعة . وهذا الضابط لا ينطبق على المقام ، فإنا إذا جمعنا قوله ( عليه السلام ) في صحيح الفضيل في جواب السائل ما الشرط في الحيوان ثلاثة أيام للمشتري مع قوله ( عليه السلام ) في صحيح محمد بن مسلم المتبايعان بالخيار ثلاثة أيام في الحيوان لا يرى العرف أحدهما قرينة على الآخر ، بل يكون هذا الكلام متهافتا صدوره مع ذيله . ويرد على ما أفاده ثانيا : إنه في الخيرين المتعارضين لا يحكم بالتساقط والرجوع إلى العام الفوق ، بل لا بد من الرجوع إلى المرجحات ، ومع فقدها يحكم بالتخيير . وقد جمع بين الطائفتين المحقق النائيني ره بوجه آخر وهو : أن صحيح محمد بن
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 97 | السيد محمد صادق الروحاني