شرح
إذا كان حيوانا ؟
الثاني : في أنه على فرض التعميم ، هل يكون مبدأه من بعد التفرق ، أو من
حين العقد ؟
أما المقام الأول : فقد ذهب السيد الفقيه وتبعه المحقق الإيرواني ره إلى الأول .
واستدل له : بأن النصوص من جهة تضمنها المقابلة بين النوعين ، وأن نوعا من الخيار
وهو خيار الحيوان ثابت فيه ونوعا آخر منه ثابت في غيره ، تدل على الاختصاص ، بها
يقيد اطلاق ما دل على خيار المجلس مطلقا كقوله ( عليه السلام ) : أيما رجل اشترى
من رجل بيعا فهما بالخيار حتى يفترقا ، فإذا افترقا وجب البيع ( 1 ) .
وفيه : أولا : إن المقابلة الواقعة بين الخيارين إنما هي من حيث منتهاهما لا في
أنفسهما ، وعليه فالنصوص المشار إليها تدل على أن أمد الخيار في الحيوان ثلاثة أيام ،
وبعدها لا خيار ، ونصوص خيار المجلس باطلاقها تدل على أن أمد الخيار مطلقا
التفرق ولا خيار بعده ، ولا تعارض بين الجملة الايجابية من كل منهما مع الجملة الايجابية
من الأخرى ، وإنما التعارض بين الايجابية من كل منهما مع السلبية من الأخرى ،
والنسبة بما أنها عموم مطلق فيقيد اطلاق السلبية من كل منهما بايجابية الأخرى .
وثانيا : إن النصوص المشار إليها بأنفسها لا تصلح دليلا للتفصيل القاطع
للشركة ، وذلك لأن صحيح محمد بن مسلم المتقدم في المسألة المتقدمة دليلا على السيد
المرتضى ره وإن كان مفصلا ، إلا أنه قد عرفت أنه مطروح إما للاعراض أو لترجيح
غيره عليه .
لا يقال : إنه متضمن لحكمين أحدهما : ثبوت خيار الحيوان للمتبايعين . الثاني :
هامش
( 1 ) الوسائل - باب 1 - من أبواب الخيار حديث 4 .