تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 96

مساهمون:

ص٩٦
شرح
لثبوت فرد آخر منه للبائع . وفي مقابل هؤلاء من يدعي عدم دلالة شئ من تلك النصوص على الاختصاص ، أما صحيح ابن رئاب فلأنه وارد في الجارية دون الحيوان ، وأما غيره فلأنه يحمل قوله ( عليه السلام ) ثلاثة أيام للمشتري على أن جعل الخيار لأجل رعاية حال المشتري لا أن المجعول له الخيار هو المشتري ، فكأن اللام للغاية لا للاختصاص . وفيه : الظاهر أن عدم الفرق بين الجارية وسائر الحيوانات من المتسالم عليه ، وحمل اللام على الغاية خلاف الظاهر ، لا يما بعد وقوع هذه الجملة جوابا عن السؤال عن حد الخيار . فالأظهر دلالتها على الاختصاص من جهة ورودها في مقام الضبط والتحديد ، لا سيما ما وقع منها جوابا عن السؤال عما هو الشرط في الحيوان ، ويؤيده تغيير التعبير ، لاحظ صحيح محمد بن مسلم : البيعان بالخيار ما لم يفترقا ، وصاحب الحيوان بالخيار ثلاثة أيام . ودعوى أن صاحب الحيوان مطلق من حيث إرادة الفعلي والسابق ، فيعم كليهما مندفعة بأن المشتق حقيقة في المتلبس . وبإزاء هذه النصوص صحيح محمد بن مسلم عن الإمام الصادق ( عليه السلام ) : المتبايعان بالخيار ثلاثة أيام في الحيوان وفيما سوى ذلك من بيع حتى يفترقا ( 1 ) . وهو مستند السيد قده . وقد أفاد الشيخ ره في مقام الجمع بينه وبين الروايات المتقدمة أولا : بأن تلك النصوص - سوى ما عن قرب الإسناد - إنما تكون دلالتها بالمفهوم لا تبلغ في الظهور
هامش
( 1 ) الوسائل - باب 3 - من أبواب الخيار حديث 3 .