شرح
لثبوت فرد آخر منه للبائع .
وفي مقابل هؤلاء من يدعي عدم دلالة شئ من تلك النصوص على
الاختصاص ، أما صحيح ابن رئاب فلأنه وارد في الجارية دون الحيوان ، وأما غيره فلأنه
يحمل قوله ( عليه السلام ) ثلاثة أيام للمشتري على أن جعل الخيار لأجل رعاية
حال المشتري لا أن المجعول له الخيار هو المشتري ، فكأن اللام للغاية
لا للاختصاص .
وفيه : الظاهر أن عدم الفرق بين الجارية وسائر الحيوانات من المتسالم عليه ،
وحمل اللام على الغاية خلاف الظاهر ، لا يما بعد وقوع هذه الجملة جوابا عن
السؤال عن حد الخيار .
فالأظهر دلالتها على الاختصاص من جهة ورودها في مقام الضبط والتحديد ،
لا سيما ما وقع منها جوابا عن السؤال عما هو الشرط في الحيوان ، ويؤيده تغيير التعبير ،
لاحظ صحيح محمد بن مسلم : البيعان بالخيار ما لم يفترقا ، وصاحب الحيوان بالخيار
ثلاثة أيام .
ودعوى أن صاحب الحيوان مطلق من حيث إرادة الفعلي والسابق ،
فيعم كليهما مندفعة بأن المشتق حقيقة في المتلبس .
وبإزاء هذه النصوص صحيح محمد بن مسلم عن الإمام الصادق ( عليه
السلام ) : المتبايعان بالخيار ثلاثة أيام في الحيوان وفيما سوى ذلك من بيع حتى
يفترقا ( 1 ) . وهو مستند السيد قده .
وقد أفاد الشيخ ره في مقام الجمع بينه وبين الروايات المتقدمة أولا : بأن تلك
النصوص - سوى ما عن قرب الإسناد - إنما تكون دلالتها بالمفهوم لا تبلغ في الظهور
هامش
( 1 ) الوسائل - باب 3 - من أبواب الخيار حديث 3 .