شرح
خامسها : صحيح ابن مسلم : المتبايعان بالخيار ما لم يفترقا وصاحب الحيوان
بالخيار ثلاثة أيام ( 1 ) وخبر علي بن أسباط عن أبي الحسن الرضا ( عليه السلام ) قال :
الخيار في الحيوان ثلاثة أيام للمشتري ( 2 ) .
: لا كلام في دلالة صحيح علي بن رئاب الأول على ذلك ، فإن المسؤول عنه
إنما هو جنس الخيار لا فرد منه ، إذ لا مقابلة بين ثبوت فرد للبائع وفرد آخر للمشتري ،
بل المقابلة بين ثبوت الجنس للبائع واختصاصه به وثبوته للمشتري ، فجوابه ( عليه
السلام ) كالنص في الاختصاص ، فيدل بالمفهوم على نفيه عن البائع .
وأما سائر النصوص : فقد قيل في دلالتها على ذلك وجوه : أحدها : ما في
المكاسب في ذيل صحيح الفضيل بين يسار ، قال قده : واطلاق نفي الخيار لهما في بيع
غير الحيوان بعد الافتراق يشمل ما إذا كان الثمن حيوانا .
وفيه : أن الظاهر كما تقدم أن الخيار المنفي خصوص خيار المجلس لا مطلق
الخيار .
ثانيها : ما أفاده قده في ذل خبر علي بن أسباط ، وهو الوجه عنده في دلالة
سائر النصوص بقوله : فإن ذكر القيد مع اطلاق الحكم قبيح إلا لنكتة جلية .
وفيه : أن هذا ذكر وجها لدلالة الوصف ، والقلب على المفهوم ، وقد حقق في
الأصول عدم تماميته .
ثالثها : ما أفاده صاحب الجواهر ، وهو : أن اللام تفيد الاختصاص .
وفيه : أن الاختصاص الذي تفيده اللام غير الانحصار الموجب لثبوت
المفهوم ، فإن اختصاص ليس إلا أن المشتري لا شريك له في حق الخيار غير المنافي
هامش
( 1 ) الوسائل - باب 1 - من أبواب الخيار حديث 1 .
( 2 ) الوسائل - باب 3 - من أبواب الخيار حديث 8 .