شرح
وبقي البائع .
وفيه : أولا : إنه مختص ببيع غير الحيوان ، لأن التفصيل قاطع للشركة ، فالتفصيل
بين الحيوان وغيره في صحيح الفضيل الآتي . وغيره موجب لاختصاص ذلك بغير
الحيوان .
وثانيا : إن الوجوب الذي تثبته هذه الجملة هو الوجوب الإضافي ، وقد ورد
نظيره في خيار الحيوان ، ولذا لا تكون أدلة الخيارات متعارضة ،
وثالثا : إن الوجوب بمعنى لزوم العقد وعدم قابليته للانحلال ، فإذا ثبت الخيار
- ولو للمشتري - لم يكن البيع واجبا ، وليس وجوب البيع من قبيل العام كي يقال إنه
خصص بالإضافة إلى المشتري وتخصيصه بالنسبة إلى البائع مشكوك فيه فيتمسك
بالعموم .
وبما ذكرناه ظهر عدم صحة الاستدلال بقوله ( عليه السلام ) : فإذا افترقا فلا
خيار . ( 1 )
ثانيهما : العمومات العامة للبيع وغيره مثل ( أوفوا بالعقود ) ( 2 ) فيما لا يكون
فيه خيار المجلس بالأصل أو بالاشتراط ، ويثبت في الباقي بعدم القول بالفصل .
وفيه : أنه يصح التمسك بها حتى فيما ثبت فيه خيار المجلس ، فإنه لو سلم كون
المرجع استصحاب حكم الخاص إذا لم يكن للعام عموم أزماني - مع أنه غير تام -
فإنما هو فيما إذا لم يكن التخصيص من الابتداء ، وإلا فالمرجع هو عموم العام .
واستدل للقول الآخر : بأصالة جواز العقد من الطرفين بعد ثبوت خيار
هامش
( 1 ) الوسائل - باب 1 - من أبواب الخيار
( 2 ) المائدة الآية 2 .