تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 93

مساهمون:

ص٩٣
شرح
وبقي البائع . وفيه : أولا : إنه مختص ببيع غير الحيوان ، لأن التفصيل قاطع للشركة ، فالتفصيل بين الحيوان وغيره في صحيح الفضيل الآتي . وغيره موجب لاختصاص ذلك بغير الحيوان . وثانيا : إن الوجوب الذي تثبته هذه الجملة هو الوجوب الإضافي ، وقد ورد نظيره في خيار الحيوان ، ولذا لا تكون أدلة الخيارات متعارضة ، وثالثا : إن الوجوب بمعنى لزوم العقد وعدم قابليته للانحلال ، فإذا ثبت الخيار - ولو للمشتري - لم يكن البيع واجبا ، وليس وجوب البيع من قبيل العام كي يقال إنه خصص بالإضافة إلى المشتري وتخصيصه بالنسبة إلى البائع مشكوك فيه فيتمسك بالعموم . وبما ذكرناه ظهر عدم صحة الاستدلال بقوله ( عليه السلام ) : فإذا افترقا فلا خيار . ( 1 ) ثانيهما : العمومات العامة للبيع وغيره مثل ( أوفوا بالعقود ) ( 2 ) فيما لا يكون فيه خيار المجلس بالأصل أو بالاشتراط ، ويثبت في الباقي بعدم القول بالفصل . وفيه : أنه يصح التمسك بها حتى فيما ثبت فيه خيار المجلس ، فإنه لو سلم كون المرجع استصحاب حكم الخاص إذا لم يكن للعام عموم أزماني - مع أنه غير تام - فإنما هو فيما إذا لم يكن التخصيص من الابتداء ، وإلا فالمرجع هو عموم العام . واستدل للقول الآخر : بأصالة جواز العقد من الطرفين بعد ثبوت خيار
هامش
( 1 ) الوسائل - باب 1 - من أبواب الخيار ( 2 ) المائدة الآية 2 .