شرح
مقتضى ظاهر النص : أن كل حيوان ثبت فيه الخيار كان خياره باقيا إلى
الثلاثة ، وقد يقال : بأن منتهاه في المقام التلف .
وفيه : أنه مبني على كون متعلق الخيار العين ، وهي الحيوان ، فمع نفاذه يزول
الخيار ، والمبنى فاسد ، فإنه متعلق بالعقد .
وقد يقال : بأنه خيار ثابت لم يثبت منتهاه من الدليل ، فإن النصوص من جهة
حكمة جعل الخيار - وهي الاطلاع على عيوب الحيوان - تكون منصرفة عنه ، فيأتي
فيه الوجهان من امتداد الخيار إلى أن يأتي أحد المسقطات للاستصحاب ، ومن كونه
على الفور لأنه القدر المتيقن .
وفيه : أن الحكمة لا سيما غير المنصوصة منها لا يعتنى بها ، فالمتبع هو اطلاق
النصوص .
هذا كله لو كان المبيع معينا ، وأما لو كان كليا ففيه وجوه .
وملخص القول فيه : إنه إن كان المبيع كليا في المعين لا كلام في ثبوت الخيار
فيه ، وإن كان كليا في الذمة مقتضى اطلاق النصوص ثبوت الخيار فيه .
وقد استدل للعدم بوجهين :
الأول : انصراف النصوص إلى الشخصي من حيث إن المتداول بين الناس
في بيع الحيوان هو الشخصي ، فالخيار الثابت في بيع الحيوان ينصرف إلى ما هو
المتداول عندهم .
وفيه : إن التعارف والتداول لا يوجب الانصراف المقيد للاطلاق ، فهل يتوهم
أحد انصراف ( أحل الله البيع ) عنه ؟
الثاني : إن حكمة جعل الخيار لا تجري في الكلي .
وفيه : إن الحكمة لا توجب تقييد الاطلاق ، فالأظهر ثبوت الخيار في الكلي