شرح
فلا يشمل المقصود لحمه ، أم يختص بما يقصد لحمه وحياته معا ؟ وجوه .
الظاهر من النص والفتوى العموم لكل ذي حياة ، وقد وقع الكلام في الحيوان
الذي يكون المقصود لحمه لا حياته بالأصالة كالسمك المخرج من الماء ،
أو لعارض كالصيد المشرف على الموت ، ظاهر الفتوى ثبوت الخيار فيه ، وعن جماعة
من متأخري المتأخرين عن ثبوته فيه . والشيخ ره نفى البعد عن عدم ثبوت هذا
الخيار في القسم الأول واستشكل في القسم الثاني ، واستدل للأول باطلاق النص .
وفيه : أن الظاهر من أخذ كل عنوان في الموضوع دخله فيه من حيث هو
لا كونه إشارة ومعرفا للمصاديق الخارجية ، وعليه فبما أن المأخوذ في موضوع هذا الخيار
بيع الحيوان ، فيكون الخيار ثابتا فيما يباع بما أنه حيوان - أي ذو نفس - وأما ما يباع
لا بهذا العنوان بل بما هو لحكم فلا يكون مشمولا لهذا الحكم ، من غير فرق بين ما هو
كذلك بالأصالة ، أو بالعارض ، بل لو بيع حيوان سالم باق لا بما هو حيوان بل بما أنه
لحكم لا يكون مشمولا له .
وهل بعد زهاق روح المشرف على الموت تلفا من البائع قبل القبض أو في زمان
الخيار على القول به ، أو في المجلس ، أم لا ؟ وجهان ، مختار الشيخ الثاني .
وأورد عليه : بأنه بناءا على ثبوت الخيار لم لا يعد زهاق روحه تلفا في زمان الخيار .
وبعبارة أخرى : إن لوحظ جهة اللحمية لا خيار ولا تلف من البائع ، وإن لوحظ جهة
الحيوانية دخل الخيار فيه وكان تلفه من البائع .
وفيه : إن ملاك ثبوت الخيار هو وقوع البيع على ذات ما هو حيوان وإن لم يقصد
هذه الجهة ، وأما ملاك التلف فهو زوال الوصف والمقوم للمالية ، والحياة في الفرض غير
مقومة لها ، فلا يعد زوالها تلفا .
ولو كان الحيوان لا يبقى إلى ثلاثة أيام ، ففي منتهى خياره وجوه وأقوال .