تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 90

مساهمون:

ص٩٠
شرح
فلا يشمل المقصود لحمه ، أم يختص بما يقصد لحمه وحياته معا ؟ وجوه . الظاهر من النص والفتوى العموم لكل ذي حياة ، وقد وقع الكلام في الحيوان الذي يكون المقصود لحمه لا حياته بالأصالة كالسمك المخرج من الماء ، أو لعارض كالصيد المشرف على الموت ، ظاهر الفتوى ثبوت الخيار فيه ، وعن جماعة من متأخري المتأخرين عن ثبوته فيه . والشيخ ره نفى البعد عن عدم ثبوت هذا الخيار في القسم الأول واستشكل في القسم الثاني ، واستدل للأول باطلاق النص . وفيه : أن الظاهر من أخذ كل عنوان في الموضوع دخله فيه من حيث هو لا كونه إشارة ومعرفا للمصاديق الخارجية ، وعليه فبما أن المأخوذ في موضوع هذا الخيار بيع الحيوان ، فيكون الخيار ثابتا فيما يباع بما أنه حيوان - أي ذو نفس - وأما ما يباع لا بهذا العنوان بل بما هو لحكم فلا يكون مشمولا لهذا الحكم ، من غير فرق بين ما هو كذلك بالأصالة ، أو بالعارض ، بل لو بيع حيوان سالم باق لا بما هو حيوان بل بما أنه لحكم لا يكون مشمولا له . وهل بعد زهاق روح المشرف على الموت تلفا من البائع قبل القبض أو في زمان الخيار على القول به ، أو في المجلس ، أم لا ؟ وجهان ، مختار الشيخ الثاني . وأورد عليه : بأنه بناءا على ثبوت الخيار لم لا يعد زهاق روحه تلفا في زمان الخيار . وبعبارة أخرى : إن لوحظ جهة اللحمية لا خيار ولا تلف من البائع ، وإن لوحظ جهة الحيوانية دخل الخيار فيه وكان تلفه من البائع . وفيه : إن ملاك ثبوت الخيار هو وقوع البيع على ذات ما هو حيوان وإن لم يقصد هذه الجهة ، وأما ملاك التلف فهو زوال الوصف والمقوم للمالية ، والحياة في الفرض غير مقومة لها ، فلا يعد زوالها تلفا . ولو كان الحيوان لا يبقى إلى ثلاثة أيام ، ففي منتهى خياره وجوه وأقوال .
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 90 | السيد محمد صادق الروحاني