شرح
وفيه : أنه قده صرح في غير مورد بأنه يعتبر في الانشاء أن يكون ما ينشأ به
مصداقا للعنوان المقصود انشائه ، فكل تصرف ليس مصداقا للإجازة لا يصح الانشاء
به ، نعم التصرف الذي يكون كذلك . وبعبارة أخرى يكون مبرزا عرفا يصح انشاء
الإجازة به .
الثاني : ما في المكاسب ، وهو عموم العلة المذكورة في خيار الحيوان ، وهي قوله
( عليه السلام ) : ( 1 ) فذلك رضا منه فلا شرط له . بتقريب : أنه يدل على أن التصرف
كاشف نوعي عن الرضا بالعقد ، والشارع الأقدس أمضى هذه الكاشفية ، ومن المعلوم أنه لا اختصاص للكاشفية بخيار الحيوان .
وفيه : أنه سيجئ أن محتملات هذه الجملة متعددة وأظهرها أنه ( عليه السلام )
بصدد التعبد بكون تلك الأفعال التزاما وإجازة ، وعليه فلا سبيل إلى التمسك بعموم
العلة ، فإنه إنما تكون العلة معممة فيما إذا كانت علة عرفا ويفهم العرف عليته ،
ولا تكون تعبدية وإلا فيدور الحكم مدار مقدار التعبد ، وحيث إن النص مختص بخيار
الحيوان ، فلا وجه للتعدي .
الثالث : ما في المكاسب ، أيضا ، وهو : أن سقوط خيار المشتري بتصرفه مستفاد
من نفس الرواية المعللة حيث قال : فإن أحدث المشتري فيما اشترى حدثا قبل ثلاثة
أيام فذلك رضا منه فلا شرط فإن الشرط يشمل شرط المجلس .
وفيه : أن الشرط المنفي خصوص خيار الحيوان ، إذ الشرط الذي يسقط بذلك
قبل ثلاثة أيام خصوص ذلك ، وأما خيار المجلس فلا فرق فيه بين قبل الثلاثة وبعدها ،
ولعله لذلك أمر بالتأمل .
هامش
( 1 ) الوسائل - باب 4 - من أبواب الخيار حديث 1 .