تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 87

مساهمون:

ص٨٧
شرح
مسقط آخر فلا بد من بقاء الخيار . وفيه : الأول : إن ذلك لو تم فإنما هو على القول بأن الغاية هي حدوث الافتراق ، أما لو قلنا بأنها مطلق الافتراق حدوثا كان أو بقاءا فيمكن أن يقال : إن الغاية وإن كانت حدوثا عن اكراه وعن رضا إلا أنها بقاءا تكون لا عن اكراه ، ومع تحقق الغاية يتحقق شرطها أو زوال مانعها يرتفع المغيا وهو الخيار . وعليه فلا يكون الخيار باقيا لا فورا ولا بنحو التراخي . وثانيا : إنه لو سلم كون الغاية هي حدوث الافتراق ، فالغاية وإن كانت ممتنعة التحقق إلا أن بقاء الخيار يتوقف على ثبوت الاطلاق لدليله ، ويمكن منعه من هذه الحيثية - أي حيثية امتناع تحقق غايته وامكانه - فتأمل . وبما ذكرناه ظهر مدرك القول الثالث وما يمكن أن يرد عليه . مسقطية التصرف الرابع : من ما ذكر من مسقطات هذا الخيار : التصرف ، ولا بد أولا من بيان الموضوع ، ثم حكمه . الظاهر أن مرادهم منه هو تصرف البائع في الثمن ، والمشتري في المبيع ، وأما العكس فلو دل على شئ فهو الفسخ لا لزوم العقد ، وأيضا المراد مسقطية تصرف كل منهما لخصوص خياره دون صاحبه . وكيف كان فقد استدل لمسقطيته بوجوه : الأول : ما أفاده المحقق النائيني ره ، وهو : أن التصرف إجازة فعلية ، فمسقطيته تكون على القاعدة .
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 87 | السيد محمد صادق الروحاني