شرح
مسقط آخر فلا بد من بقاء الخيار .
وفيه : الأول : إن ذلك لو تم فإنما هو على القول بأن الغاية هي حدوث الافتراق ،
أما لو قلنا بأنها مطلق الافتراق حدوثا كان أو بقاءا فيمكن أن يقال : إن الغاية وإن
كانت حدوثا عن اكراه وعن رضا إلا أنها بقاءا تكون لا عن اكراه ، ومع تحقق
الغاية يتحقق شرطها أو زوال مانعها يرتفع المغيا وهو الخيار . وعليه فلا يكون الخيار
باقيا لا فورا ولا بنحو التراخي .
وثانيا : إنه لو سلم كون الغاية هي حدوث الافتراق ، فالغاية وإن كانت ممتنعة
التحقق إلا أن بقاء الخيار يتوقف على ثبوت الاطلاق لدليله ، ويمكن منعه من هذه
الحيثية - أي حيثية امتناع تحقق غايته وامكانه - فتأمل .
وبما ذكرناه ظهر مدرك القول الثالث وما يمكن أن يرد عليه .
مسقطية التصرف
الرابع : من ما ذكر من مسقطات هذا الخيار : التصرف ، ولا بد أولا من بيان
الموضوع ، ثم حكمه .
الظاهر أن مرادهم منه هو تصرف البائع في الثمن ، والمشتري في المبيع ، وأما
العكس فلو دل على شئ فهو الفسخ لا لزوم العقد ، وأيضا المراد مسقطية تصرف كل
منهما لخصوص خياره دون صاحبه .
وكيف كان فقد استدل لمسقطيته بوجوه :
الأول : ما أفاده المحقق النائيني ره ، وهو : أن التصرف إجازة فعلية ، فمسقطيته
تكون على القاعدة .