تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 67

مساهمون:

ص٦٧
شرح
مبرز لهما ، وعليه فإذا كان الالتزام الشرطي باقيا إلى حين العقد وأوقع العقد مبنيا عليه - أي قيد التزامه البيعي بالالتزام الشرطي بالنحو الصحيح الذي سيمر عليك في باب الشروط ، الذي به يخرج العقد عن التعليق - صدق على ذلك الالتزام الضمني الشرط حتى على القول بأنه التزام مربوط بمطلب آخر ، فيشمله دليل وجوب الوفاء بالشرط . الثاني : ما أفاده المحقق النائيني ره ، وهو : أن القصود والدواعي غير معتبرة في العقود ما لم ينشأ لفظ على طبقها ، فمجرد وقوع العقد مبنيا على شرط مع عدم ذكره في متن العقد لا يؤثر . ثم تفطن لاشكال ، وهو : أنه لا اشكال في الاكتفاء بالقصد في الشروط التي جرت العادة والعرف على الالتزام بها في العقد ، كوصف الصحة ، وتسليم المبيع وما شابههما فأجاب عنه : بأنه في تلك الشروط انشاء العقد انشاء لها لأنها من لوازم ألفاظ العقود ، فكما أنه ينشأ بها معانيها المطابقية فكذا مداليلها الالتزامية ، وهذا بخلاف الشرط الخاص للعاقد الخاص ، فإنه ليس من المداليل الالتزامية ، فليس هو المنشأ في العقد إلا مع ارتباط العقد به صريحا ا إشارة . وفيه : أنه في باب العقود والايقاعات يعتبر وجود اللفظ أو مبرز آخر بلا كلام ، وأما في باب الشروط فلا دليل على اعتباره ، ولعل الاكتفاء بالقصد والالتزام النفساني في الشروط التي جرت العادة على الالتزام بها في العقد أقوى شاهد على ذلك ، إذ ليس ذلك الالتزام من لوازم الالتزام البيعي كي يكون اللفظ المبرز للالتزام البيعي مبرزا له بالالتزام ، ولو بنى على كفاية ذلك لا بد من البناء على كفاية بناء المتعاقدين أيضا ، فإن بناء غيرهما من أهل العرف غير دخيل في الدلالة بهذا المعنى الثالث : النصوص الواردة في النكاح الدالة على أنه لا عبرة بالشرط قبل العقد : منها : موثق ابن بكير عن مولانا الصادق ( عليه السلام ) : إذا اشترطت على المرأة شروط المتعة فرضيت به وأوجبت التزويج فاردد عليها شرطك الأول بعد
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 67 | السيد محمد صادق الروحاني