شرح
مبرز لهما ، وعليه فإذا كان الالتزام الشرطي باقيا إلى حين العقد وأوقع العقد مبنيا عليه
- أي قيد التزامه البيعي بالالتزام الشرطي بالنحو الصحيح الذي سيمر عليك في باب
الشروط ، الذي به يخرج العقد عن التعليق - صدق على ذلك الالتزام الضمني الشرط
حتى على القول بأنه التزام مربوط بمطلب آخر ، فيشمله دليل وجوب الوفاء بالشرط .
الثاني : ما أفاده المحقق النائيني ره ، وهو : أن القصود والدواعي غير معتبرة في
العقود ما لم ينشأ لفظ على طبقها ، فمجرد وقوع العقد مبنيا على شرط مع عدم ذكره
في متن العقد لا يؤثر . ثم تفطن لاشكال ، وهو : أنه لا اشكال في الاكتفاء بالقصد في
الشروط التي جرت العادة والعرف على الالتزام بها في العقد ، كوصف الصحة ، وتسليم
المبيع وما شابههما فأجاب عنه : بأنه في تلك الشروط انشاء العقد انشاء لها لأنها من
لوازم ألفاظ العقود ، فكما أنه ينشأ بها معانيها المطابقية فكذا مداليلها الالتزامية ، وهذا
بخلاف الشرط الخاص للعاقد الخاص ، فإنه ليس من المداليل الالتزامية ، فليس هو
المنشأ في العقد إلا مع ارتباط العقد به صريحا ا إشارة .
وفيه : أنه في باب العقود والايقاعات يعتبر وجود اللفظ أو مبرز آخر بلا كلام ،
وأما في باب الشروط فلا دليل على اعتباره ، ولعل الاكتفاء بالقصد والالتزام النفساني
في الشروط التي جرت العادة على الالتزام بها في العقد أقوى شاهد على ذلك ، إذ ليس
ذلك الالتزام من لوازم الالتزام البيعي كي يكون اللفظ المبرز للالتزام البيعي مبرزا
له بالالتزام ، ولو بنى على كفاية ذلك لا بد من البناء على كفاية بناء المتعاقدين أيضا ،
فإن بناء غيرهما من أهل العرف غير دخيل في الدلالة بهذا المعنى
الثالث : النصوص الواردة في النكاح الدالة على أنه لا عبرة بالشرط قبل
العقد : منها : موثق ابن بكير عن مولانا الصادق ( عليه السلام ) : إذا اشترطت على
المرأة شروط المتعة فرضيت به وأوجبت التزويج فاردد عليها شرطك الأول بعد