فقه الصادق ( ع ) — صفحة 69
المنذور عتقه ( 5 ) ذكر المصنف في محكي التذكرة موردا لعدم جواز اشتراط نفي خيار المجلس وغيره في متن العقد ، وهو ما إذا نذر المولى أن يعتق عبده إذا باعه ، قال : لو باعه بشرط نفي الخيار لم يصح البيع لصحة النذر . وتصوير النذر المزبور يجب الوفاء وبه ويكون صحيحا : أن ينذر التملك ثم العتق ، إذ لو نذر العتق وهو ملك المشتري بطل النذر ، ولو نذر العتق بعد التملك على أن يكون التملك شرطا للنذر لم يجب التملك والوفاء بالنذر ، وحينئذ تارة لا يمكن الإقالة أو الشراء منه ثانيا ، وأخرى يمكن ذلك ويعلم به . فالكلام يقع في موردين : الأول : إذا لم يمكن الإقالة أو الشراء ثانيا : لا اشكال في صحة البيع اشتراط عدم الخيار أم لا ، بناءا على أن الشرط الفاسد لا يفسد البيع وأما شرط عدم الخيار فهل يكون باطلا وفاسدا م لا ؟ وجهان . قد استدل الشيخ ره للأول : بأن النذر بالعين يوجب عدم تسلط الناذر على التصرفات المنافية له . وفيه : أولا : إن غاية ما يقتضيه ذلك حرمة الشرط لا فساده لما تقدم من عدم دلالة الحرمة على الفساد ، إلا أن يضم إليه ما سنذكره . وثانيا : إن وجب الوفاء بالنذر إنما يكون بعد البيع ، فما لم يتم البيع لا وجوب من ناحية النذر كي يوجب عدم تسلط البائع على هذا الشرط . والحق أن يقال : إن هذا الشرط من قيل المقدمات المفوتة الموجبة لفوت الغرض وعدم القدرة على امتثال التكليف في ظرفه - وقد حققنا في الأصول حرمتها