شرح
الأولى : في صحة هذا الشرط وشمول العموم له .
وقد يقال بعد صحته من جهة المحذور الثاني من المحاذير المتقدمة ، وهو كونه
شرطا في ضمن عقد جائز والجواب عنه : ما تقدم من أن الشرط في ضمن العقد الجائز
لازم الوفاء . نعم لا يندفع ذلك بما أجاب به الشيخ ره من لزوم العقد بلزوم الشرط بناءا
على القول بتأثير الفسخ كما لا يخفى .
الثانية : في أنه لو فسخ وعصى هل يؤثر هذا الفسخ في حل العقد أم لا ؟
وقد ذكر في وجه عدم التأثير في قبال عموم دليل الخيار المقتضي للانحلال
وجوه : أحدها : ما أشار إليه الشيخ ره في ابتداء كلامه وأوضحه المحقق النائيني ره ،
وهو : أنه يشترط في نفوذ كل تصرف معاملي السلطنة عليه ، ومع تعين عدم الفسخ عليه
بمقتضى عموم دليل الشرط لا سلطنة له على الفسخ ، لأن الالزام بعدم الفسخ موجب
لسلب القدرة عليه شرعا فلا يكون مؤثرا .
وفيه : أن المعتبر في نفوذ التصرف السلطنة الوضعية لا التكليفية ، ومقتضى
عموم دليل الشرط سلب السلطنة التكليفية دون الوضعية . وقد تقدم توضيح ذلك في
أول الجزء الرابع عشر من هذا الشرح فراجع .
ثانيها : إن الشرط يوجب حدوث حق للمشروط له في خيار المشروط عليه ،
ولذا يجوز اجباره عليه ، فهو ممنوع عن اعمال خياره لكونه متعلق حق الغير كما في
بيع منذور التصدق .
وفيه : أن غاية ما يدل عليه دليل الشرط لزوم العمل به ، وأما حدوث حق
اعتباري للمشروط له فلم يدل عليه دليل ، وجواز الاجبار مشترك بين التكليف والحق .
ثالثها : إن دليل الخيار بالدلالة المطابقية يدل على الترخيص التكليفي في