تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 63

مساهمون:

ص٦٣
شرح
الأولى : في صحة هذا الشرط وشمول العموم له . وقد يقال بعد صحته من جهة المحذور الثاني من المحاذير المتقدمة ، وهو كونه شرطا في ضمن عقد جائز والجواب عنه : ما تقدم من أن الشرط في ضمن العقد الجائز لازم الوفاء . نعم لا يندفع ذلك بما أجاب به الشيخ ره من لزوم العقد بلزوم الشرط بناءا على القول بتأثير الفسخ كما لا يخفى . الثانية : في أنه لو فسخ وعصى هل يؤثر هذا الفسخ في حل العقد أم لا ؟ وقد ذكر في وجه عدم التأثير في قبال عموم دليل الخيار المقتضي للانحلال وجوه : أحدها : ما أشار إليه الشيخ ره في ابتداء كلامه وأوضحه المحقق النائيني ره ، وهو : أنه يشترط في نفوذ كل تصرف معاملي السلطنة عليه ، ومع تعين عدم الفسخ عليه بمقتضى عموم دليل الشرط لا سلطنة له على الفسخ ، لأن الالزام بعدم الفسخ موجب لسلب القدرة عليه شرعا فلا يكون مؤثرا . وفيه : أن المعتبر في نفوذ التصرف السلطنة الوضعية لا التكليفية ، ومقتضى عموم دليل الشرط سلب السلطنة التكليفية دون الوضعية . وقد تقدم توضيح ذلك في أول الجزء الرابع عشر من هذا الشرح فراجع . ثانيها : إن الشرط يوجب حدوث حق للمشروط له في خيار المشروط عليه ، ولذا يجوز اجباره عليه ، فهو ممنوع عن اعمال خياره لكونه متعلق حق الغير كما في بيع منذور التصدق . وفيه : أن غاية ما يدل عليه دليل الشرط لزوم العمل به ، وأما حدوث حق اعتباري للمشروط له فلم يدل عليه دليل ، وجواز الاجبار مشترك بين التكليف والحق . ثالثها : إن دليل الخيار بالدلالة المطابقية يدل على الترخيص التكليفي في