شرح
عدم الخيار ، بمعنى اشتراط عدم ثبوته .
وثانيا : إن شرط سقوطه عند حصوله لا مانع منه سوى التعليق الذي لا دليل
على المنع عنه سوى الاجماع المختص بغير الشرط ، كيف وقد ادعى الاجماع على
سقوط خيار المجلس باشتراط سقوطه في ضمن العقد .
فتحصل : أن شرط سقوط الخيار بكلا معنييه لا مانع عنه ، وتشمله أدلة
الشروط .
المقام الثاني : قد يتوهم أنه يعارض أدلة الشروط م أدلة
الخيار ، والنسبة بينهما عموم من وجه ، فلا وجه لتقديم الأولى ولكنه فاسد ، فإن كل
مشروط لا محالة يكون محكوما بحكم قبل أن يقع في حيز الشرط ، فحينئذ أما أن
يوافق حكمة مع الشرط كما لو شرط فعل واجب ا مستحب ، وأما أن يخالفه ، لا سبيل
إلى تخصيص أدلة الشروط بالقسم الأول كما هو واضح .
وحيث إن نسبة دليل الشرط مع كل واحد من أدلة تلك الأحكام عموم من
وجه ، فيدور الأمر بين تقديم جميعها على دليل الشرط ، وتقديمه على جميعها ، وتقديمه
على بعضها والأخير مستلزم للترجي بلا مرجح ، والأول مستلزم لالغاء دليل الشرط ،
فيتعين الثاني .
فتحصل : أن الأظهر سقوط هذا الخيار باشتراط سقوطه في ضمن العقد بكلا
معنييه .
وقد يتوهم التمسك بعموم ( أوفوا بالعقود ) بناءا على صيرورة شرط عدم
الخيار كالجزء من العقد الذي يجب الوفاء به .
وأجاب عنه الشيخ : بأن أدلة الخيار أخص ، فيخصص به العموم .
وفي حاشية السيد تقريب الاستدلال بآية وجوب الوفاء بتقريب آخر ،