تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 61

مساهمون:

ص٦١
شرح
عدم الخيار ، بمعنى اشتراط عدم ثبوته . وثانيا : إن شرط سقوطه عند حصوله لا مانع منه سوى التعليق الذي لا دليل على المنع عنه سوى الاجماع المختص بغير الشرط ، كيف وقد ادعى الاجماع على سقوط خيار المجلس باشتراط سقوطه في ضمن العقد . فتحصل : أن شرط سقوط الخيار بكلا معنييه لا مانع عنه ، وتشمله أدلة الشروط . المقام الثاني : قد يتوهم أنه يعارض أدلة الشروط م أدلة الخيار ، والنسبة بينهما عموم من وجه ، فلا وجه لتقديم الأولى ولكنه فاسد ، فإن كل مشروط لا محالة يكون محكوما بحكم قبل أن يقع في حيز الشرط ، فحينئذ أما أن يوافق حكمة مع الشرط كما لو شرط فعل واجب ا مستحب ، وأما أن يخالفه ، لا سبيل إلى تخصيص أدلة الشروط بالقسم الأول كما هو واضح . وحيث إن نسبة دليل الشرط مع كل واحد من أدلة تلك الأحكام عموم من وجه ، فيدور الأمر بين تقديم جميعها على دليل الشرط ، وتقديمه على جميعها ، وتقديمه على بعضها والأخير مستلزم للترجي بلا مرجح ، والأول مستلزم لالغاء دليل الشرط ، فيتعين الثاني . فتحصل : أن الأظهر سقوط هذا الخيار باشتراط سقوطه في ضمن العقد بكلا معنييه . وقد يتوهم التمسك بعموم ( أوفوا بالعقود ) بناءا على صيرورة شرط عدم الخيار كالجزء من العقد الذي يجب الوفاء به . وأجاب عنه الشيخ : بأن أدلة الخيار أخص ، فيخصص به العموم . وفي حاشية السيد تقريب الاستدلال بآية وجوب الوفاء بتقريب آخر ،
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 61 | السيد محمد صادق الروحاني