تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 60

مساهمون:

ص٦٠
شرح
وغاية ما يمكن أن يقال في توجيهه : إن الخيار حيث إنه من باب الارفاق بالمالك كي يتروى في أمر المعاملة ، فدليله ينصرف إلى صورة عدم الالتزام بالمعاملة واشترطا عدم الخيار . وفيه : إن هذا الانصراف بدوي لا يصلح لتقييد الاطلاق . الثاني : إن مقتضى الجمع بين دليل الخيار ودليل الشرط كون العقد مقتضيا لاتمام العلة . وفيه : بعد اصلاحه بأن المراد من كون العقد تارة علة تامة وأخرى مقتضيا ، هو : أن تمام الموضوع تارة نفس العقد ، وأخرى العقد المجرد عن الشرط ، مثلا أنه على فرض شمول الطلاق دليل الخيار لصورة الاشتراط ومنافاة الشرط له ، يكون دليل الخيار مقدما لتقييد دليل الشرط بالشرط غير المخالف للكتاب والسنة . والحق أن يقال : - بعد عدم كون هذا الشرط منافيا لمقتضى العقد بمعناه الأخص وهو المنافي لحقيقة العقد كالبيع بشرط أن لا يملك ، والمنافي لما يتقوم به العقد كالبيع بشرط أن لا يكون له عوض - إن هذا الشرط ليس مخالفا للكتاب والسنة ، فإن الخيار من الحقوق القابلة للاسقاط والنقل ، فله أن يسقطه بعد تحققه ، ومن أول آن ثبوته بأن يمنع عن ثبوته ، فشرط عدم الخيار بهذا المعنى أو سقوطه ليس مخالفا للشرع لفرض جوازه وأن له ذلك . وتمام الكلام في ذلك موكول إلى محله . رابعها : أن اسقاط الخيار في ضمن العقد اسقاط لما لم يجب ، فإن الخيار لا يحدث إلا بعد العقد ، فاسقاطه في ضمن العقد كاسقاطه قبله . وأجاب الشيخ ره عنه : بأنه مع شرط الخيار لا تشمل أدلته ذلك العقد ، ففائدة الشرط ابطال المقتضي لا اثبات المانع . وقد عرفت الجواب عن ذلك والحق أن يقال : أولا : إن هذا الوجه مختص بشرط السقوط ولا يجري في شرط