شرح
وغاية ما يمكن أن يقال في توجيهه : إن الخيار حيث إنه من باب الارفاق بالمالك كي
يتروى في أمر المعاملة ، فدليله ينصرف إلى صورة عدم الالتزام بالمعاملة واشترطا عدم
الخيار .
وفيه : إن هذا الانصراف بدوي لا يصلح لتقييد الاطلاق .
الثاني : إن مقتضى الجمع بين دليل الخيار ودليل الشرط كون العقد مقتضيا
لاتمام العلة .
وفيه : بعد اصلاحه بأن المراد من كون العقد تارة علة تامة وأخرى مقتضيا ،
هو : أن تمام الموضوع تارة نفس العقد ، وأخرى العقد المجرد عن الشرط ، مثلا أنه على
فرض شمول الطلاق دليل الخيار لصورة الاشتراط ومنافاة الشرط له ، يكون دليل
الخيار مقدما لتقييد دليل الشرط بالشرط غير المخالف للكتاب والسنة .
والحق أن يقال : - بعد عدم كون هذا الشرط منافيا لمقتضى العقد بمعناه
الأخص وهو المنافي لحقيقة العقد كالبيع بشرط أن لا يملك ، والمنافي لما يتقوم به العقد
كالبيع بشرط أن لا يكون له عوض - إن هذا الشرط ليس مخالفا للكتاب والسنة ، فإن
الخيار من الحقوق القابلة للاسقاط والنقل ، فله أن يسقطه بعد تحققه ، ومن أول آن
ثبوته بأن يمنع عن ثبوته ، فشرط عدم الخيار بهذا المعنى أو سقوطه ليس مخالفا للشرع
لفرض جوازه وأن له ذلك . وتمام الكلام في ذلك موكول إلى محله .
رابعها : أن اسقاط الخيار في ضمن العقد اسقاط لما لم يجب ، فإن الخيار لا يحدث
إلا بعد العقد ، فاسقاطه في ضمن العقد كاسقاطه قبله .
وأجاب الشيخ ره عنه : بأنه مع شرط الخيار لا تشمل أدلته ذلك العقد ، ففائدة
الشرط ابطال المقتضي لا اثبات المانع . وقد عرفت الجواب عن ذلك
والحق أن يقال : أولا : إن هذا الوجه مختص بشرط السقوط ولا يجري في شرط