شرح
وحاصله : انحلال العقد المشروط إلى عقدين : بيع وشرط ، وأخصية دليل الخيار إنما
ينتفع بالنسبة إلى حيثية البيعة لا بالنسبة إلى حيثية الشرطية ، فيكون عموم ( أوفوا
بالعقود ) بالنسبة إلى عقد الشرط حاكما على دليل الخيار نظير ما لو صالح على
سقوط الخيار في ضمن عقد البيع ، فإن عموم ( أوفوا بالعقود ) بالنسبة إلى الصلح
مقدم على أدلة الخيار .
وفيه : أن الشرط حيث إنه مرتبط بالبيع لا محالة يكون دليل الخيار باطلاقه
شاملا للبيع المجرد والبيع المشروط به ، وهذا بخلاف الصلح ، فإنه عقد مستقل ليس
من شؤون البيع المحكوم بالخيار بدليله ، فلا يشمل دليل الخيار باطلاقه
البيع المجرد عنه والمقيد به ، فدليل الخيار لا يعارض دليل نفوذ الصلح بخلاف دليل
لزوم الشروط . وعليه فحيث إن دليل الخيار أخص فيقدم عليه .
ثم إن هذا الشرط يتصور على وجوه : أحدها : أن يشترط عدم الخيار ، قال
الشيخ : وهذا هو مراد المشهور من اشتراط السقوط فيقول بعت بشرط أن لا يثبت
خيار المجلس كما مثل به في الخلاف والمبسوط والغنية والتذكرة ، لأن المراد بالسقوط
هنا عدم الثبوت لا الارتفاع .
الثاني : أن يشترطه في فرض ثبوته وهذان القسمان من قبيل شرط
النتيجة بخلاف القسمين الآخرين اللذين هما من قبيل شرط الفعل .
اشتراط عدم الفسخ
الثالث : أن يشترط عدم الفسخ ، فيقول بعث بشرط أن لا أفسخ والكلام
في هذا الوجه يقع في جهات :