تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 59

مساهمون:

ص٥٩
شرح
لا يزيد حكمه على حكم المتبوع ، فيردها : أنه ليس بتابع بهذا المعنى ، بل هو مستقل في الاعتبار والدليل ، وإن أريد بها أنه ينافي جواز العقد الذي لازمه جواز اعدامه وحله مع وجوب الوفاء بالشرط ، فيردها : أن الجواز واللزوم لا يردان على محل واحد كي يتنافيان ، بل الجواز إنما هو متعلق بما هو كالموضوع للزوم ، ومقتضاهما معا أنه يجوز حل العقد ، ولكن على فرض عدم الحل يجب الوفاء بالشرط ، وكم له نظير في الفقيه ، فالحاضر يجب عليه الصوم ولكن له أن يسافر فلا يصوم ، وهكذا غيره . وثانيا : إنه لو تم البرهان المذكور كان لازمه اعتبار أن لا يبقى العقد جائزا مع لزوم شرطه لا لزوم العقد قبل لزوم الشرط ، وعليه فحيث إن مدلول هذا الشرط لزوم العقد فلزوم الشرط عبارة أخرى عن لزوم العقد ، فلا يكون هناك محذور من هذه الناحية . وأما ما ذكره المحقق الأصفهاني ره زائدا على ذلك : بأن لزوم الشرط حسب الفرض وإن توقف على لزوم العقد ، إلا أن لزوم العقد لا يتوقف على لزوم الشرط بل يتوقف على صحته ، لأن مجرد صحته يكفي في سقوط الخيار . فيرد عليه : أن دليل صحة الشرط ولزومه واحد ، فمع عدم شمول دليل للزوم إلى الحكم بالصحة . فالصحيح ما تقدم . ثالثها : إن هذا الشرط مخالف لمقتضى العقد ، والمراد من مقتضى العقد في المقام - على ما ذكره الشيخ ره - : ما يشمل لازمه كالحكم الشرعي ، وعليه فلا يرد على الشيخ ره بالتهافت بين كلماته ، حيث جعل الاشكال والأول في منافاته لمقتضى العقد ، وأخيرا في منافاته لحكمه الشرعي كما في الحاشية . وأجاب الشيخ ره عن هذا الاشكال بوجهين : الأول : إن المتبادر من اطلاق دليل الخيار صورة الخلو عن اشتراط سقوطه ،