شرح
لا يزيد حكمه على حكم المتبوع ، فيردها : أنه ليس بتابع بهذا المعنى ، بل هو مستقل
في الاعتبار والدليل ، وإن أريد بها أنه ينافي جواز العقد الذي لازمه جواز اعدامه وحله
مع وجوب الوفاء بالشرط ، فيردها : أن الجواز واللزوم لا يردان على محل واحد كي
يتنافيان ، بل الجواز إنما هو متعلق بما هو كالموضوع للزوم ، ومقتضاهما معا أنه يجوز
حل العقد ، ولكن على فرض عدم الحل يجب الوفاء بالشرط ، وكم له نظير في الفقيه ،
فالحاضر يجب عليه الصوم ولكن له أن يسافر فلا يصوم ، وهكذا غيره .
وثانيا : إنه لو تم البرهان المذكور كان لازمه اعتبار أن لا يبقى العقد جائزا مع
لزوم شرطه لا لزوم العقد قبل لزوم الشرط ، وعليه فحيث إن مدلول هذا الشرط لزوم
العقد فلزوم الشرط عبارة أخرى عن لزوم العقد ، فلا يكون هناك محذور من هذه
الناحية .
وأما ما ذكره المحقق الأصفهاني ره زائدا على ذلك : بأن لزوم الشرط حسب
الفرض وإن توقف على لزوم العقد ، إلا أن لزوم العقد لا يتوقف على لزوم الشرط بل
يتوقف على صحته ، لأن مجرد صحته يكفي في سقوط الخيار . فيرد عليه : أن دليل صحة
الشرط ولزومه واحد ، فمع عدم شمول دليل للزوم إلى الحكم بالصحة .
فالصحيح ما تقدم .
ثالثها : إن هذا الشرط مخالف لمقتضى العقد ، والمراد من مقتضى العقد في المقام
- على ما ذكره الشيخ ره - : ما يشمل لازمه كالحكم الشرعي ، وعليه فلا يرد على
الشيخ ره بالتهافت بين كلماته ، حيث جعل الاشكال والأول في منافاته لمقتضى العقد ،
وأخيرا في منافاته لحكمه الشرعي كما في الحاشية .
وأجاب الشيخ ره عن هذا الاشكال بوجهين :
الأول : إن المتبادر من اطلاق دليل الخيار صورة الخلو عن اشتراط سقوطه ،