شرح
قد أدت بعضها ما عليها ، فقال لها ابن العبد : هل لك أن أعينك في مكاتبتك حتى تؤدي
ما عليك بشرط أن لا يكون لك الخيار على أبي إذا أنت ملكت نفسك ؟ قالت : نعم ،
فأعطاها في مكاتبتها على أن لا يكون لها الخيار عليه بعد ذلك ، قال ( عليه السلام ) :
لا يكون لها الخيار ، المسلمون عند شروطهم ( 1 ) . يدل على صحة شرط عدم الخيار ، وأن
المستفيض يشمله ، وهو يصلح قرينة على إرادة نفوذ كل شرط يكون مربوطا
بالمشروط عليه .
وأورد عليه : بأن مورد الصحيح الشرط الابتدائي ، وهو غير نافذ بالاجماع .
وأجاب عنه الشيخ ره : بأنه مطلق قابل لأن يقيد بصورة وقوع الاشتراط في
ضمن عقد لازم ، وفي حاشية السيد : الانصاف أن هذ الرواية دليل على شمول أدلة
الشروط للشروط البدوية ، وأنها أيضا واجبة الوفاء ، والاجماع على الخلاف ممنوع .
وفيه : أن مورد الرواية الشرط في ضمن عقد الهبة ، لاحظ قوله فأعطاها في
مكاتبتها على أن لا يكون لها الخيار ، ولم يظهر لي منشأ اشتباه القوم وتخليهم كون
مورده الشرط الابتدائي . والايراد عليه بأن الهبة جائزة والشرط في ضمن العقد الجائز
غير لازم الوفاء سيأتي الجواب عنه .
ثانيها : إن الشرط في ضمن العقد الجائز لا يجب الوفاء به ، لأنه لا يزيد حكمه
على حكم الأصل ، بل هو كالوعد ، فلزوم الشرط يتوقف على لزوم العقد ، فلو ثبت
لزوم العقد بلزوم الشرط لزم الدور .
وفيه : أولا : إنه لا دليل على اعتبار كون العقد المشروط فيه لازما ، بل مقتضى
عموم دليل وجوب الوفاء به لزومه حتى في العقود الجائزة .
ودعوى أنه لا يزيد حكمه على حكم أصل العقد ، إن أريد بها أنه تابع والتابع
هامش
( 1 ) الوسائل باب 11 من أبواب كتاب المكاتبة .