تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 58

مساهمون:

ص٥٨
شرح
قد أدت بعضها ما عليها ، فقال لها ابن العبد : هل لك أن أعينك في مكاتبتك حتى تؤدي ما عليك بشرط أن لا يكون لك الخيار على أبي إذا أنت ملكت نفسك ؟ قالت : نعم ، فأعطاها في مكاتبتها على أن لا يكون لها الخيار عليه بعد ذلك ، قال ( عليه السلام ) : لا يكون لها الخيار ، المسلمون عند شروطهم ( 1 ) . يدل على صحة شرط عدم الخيار ، وأن المستفيض يشمله ، وهو يصلح قرينة على إرادة نفوذ كل شرط يكون مربوطا بالمشروط عليه . وأورد عليه : بأن مورد الصحيح الشرط الابتدائي ، وهو غير نافذ بالاجماع . وأجاب عنه الشيخ ره : بأنه مطلق قابل لأن يقيد بصورة وقوع الاشتراط في ضمن عقد لازم ، وفي حاشية السيد : الانصاف أن هذ الرواية دليل على شمول أدلة الشروط للشروط البدوية ، وأنها أيضا واجبة الوفاء ، والاجماع على الخلاف ممنوع . وفيه : أن مورد الرواية الشرط في ضمن عقد الهبة ، لاحظ قوله فأعطاها في مكاتبتها على أن لا يكون لها الخيار ، ولم يظهر لي منشأ اشتباه القوم وتخليهم كون مورده الشرط الابتدائي . والايراد عليه بأن الهبة جائزة والشرط في ضمن العقد الجائز غير لازم الوفاء سيأتي الجواب عنه . ثانيها : إن الشرط في ضمن العقد الجائز لا يجب الوفاء به ، لأنه لا يزيد حكمه على حكم الأصل ، بل هو كالوعد ، فلزوم الشرط يتوقف على لزوم العقد ، فلو ثبت لزوم العقد بلزوم الشرط لزم الدور . وفيه : أولا : إنه لا دليل على اعتبار كون العقد المشروط فيه لازما ، بل مقتضى عموم دليل وجوب الوفاء به لزومه حتى في العقود الجائزة . ودعوى أنه لا يزيد حكمه على حكم أصل العقد ، إن أريد بها أنه تابع والتابع
هامش
( 1 ) الوسائل باب 11 من أبواب كتاب المكاتبة .