أو يشترطا سقوطه قبل العقد أو بعده
شرح
المصنف بقوله : ( أو يشترطا سقوطه قبل العقد أو بعده ) بعد معلومية أن مراده من بعد
العقد ليس بعد تمامية العقد ، بل بعد الشروع فيه
وأما الاشتراط قبل العقد ، فعن الشيخ في الخلاف : سقوط الخيار به ، وعن
المختلف بعد نقل ذلك عنه : وعندي في ذلك نظر لأن الشرط إنما يعتبر حكمه لو وقع
في متن العقد ، نعم لو شرطا قبل العقد وتبايعا على ذلك الشرط صح ما شرطاه . انتهى .
وأظن أن مراده في المقام هو ما ذكره أخيرا في المختلف .
وكيف كان : فشرط سقوط الخيار في قبال شرط عدم الفسخ ، وشرط اسقاط
الخيار الذين - هما من قبيل شرط العفل - يتصور على وجهين : أحدهما : شرط
سقوطه ، بحيث يرجع إلى اسقاط الخيار . ثانيهما : شرط عدم كون العقد خياريا ،
والاشكالات الآتية عمدتها تختص بالثاني ، وبعضها يختص بالأول ، وبعضها يشترط
بينهما . وكيف كان : يقع الكلام في مقامين :
الأول : في شمول أدلة الشروط لهذا الشرط وعدمه .
الثاني : في أنه هل يعارض أدلة الخيار لأدلة الشروط على فرض شمولها أم لا .
أما المقام الأول : فقد أشكل على التمسك بدليل الشروط في المقام من وجوه :
أحدها : إن مفاد المستفيض ( المؤمنون - أو المسلمون - عند شروطهم ) ( 1 ) لزوم
العمل بالشروط ، فلا بد وأن يكون الشرط فعلا اختياريا للمشروط عليه ، واختياريا
له ، فلا يشمل الشروط الخارجة عن تحت اختياره وقدرته ، ومنها شرط عدم الخيار .
وفيه : أن هذا يتم في نفسه ، إلا أن صحيح مالك بن عطية عن سليمان عن
مولانا الصادق ( عليه السلام ) عن رجل كان له أب مملوك وكانت لأبيه جارية مكاتبة
هامش
( 1 ) الوسائل باب 6 من أبواب الخيار وباب 4 من أبواب المكاتبة وغيرهما من الأبواب .