تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 57

مساهمون:

ص٥٧
أو يشترطا سقوطه قبل العقد أو بعده
شرح
المصنف بقوله : ( أو يشترطا سقوطه قبل العقد أو بعده ) بعد معلومية أن مراده من بعد العقد ليس بعد تمامية العقد ، بل بعد الشروع فيه وأما الاشتراط قبل العقد ، فعن الشيخ في الخلاف : سقوط الخيار به ، وعن المختلف بعد نقل ذلك عنه : وعندي في ذلك نظر لأن الشرط إنما يعتبر حكمه لو وقع في متن العقد ، نعم لو شرطا قبل العقد وتبايعا على ذلك الشرط صح ما شرطاه . انتهى . وأظن أن مراده في المقام هو ما ذكره أخيرا في المختلف . وكيف كان : فشرط سقوط الخيار في قبال شرط عدم الفسخ ، وشرط اسقاط الخيار الذين - هما من قبيل شرط العفل - يتصور على وجهين : أحدهما : شرط سقوطه ، بحيث يرجع إلى اسقاط الخيار . ثانيهما : شرط عدم كون العقد خياريا ، والاشكالات الآتية عمدتها تختص بالثاني ، وبعضها يختص بالأول ، وبعضها يشترط بينهما . وكيف كان : يقع الكلام في مقامين : الأول : في شمول أدلة الشروط لهذا الشرط وعدمه . الثاني : في أنه هل يعارض أدلة الخيار لأدلة الشروط على فرض شمولها أم لا . أما المقام الأول : فقد أشكل على التمسك بدليل الشروط في المقام من وجوه : أحدها : إن مفاد المستفيض ( المؤمنون - أو المسلمون - عند شروطهم ) ( 1 ) لزوم العمل بالشروط ، فلا بد وأن يكون الشرط فعلا اختياريا للمشروط عليه ، واختياريا له ، فلا يشمل الشروط الخارجة عن تحت اختياره وقدرته ، ومنها شرط عدم الخيار . وفيه : أن هذا يتم في نفسه ، إلا أن صحيح مالك بن عطية عن سليمان عن مولانا الصادق ( عليه السلام ) عن رجل كان له أب مملوك وكانت لأبيه جارية مكاتبة
هامش
( 1 ) الوسائل باب 6 من أبواب الخيار وباب 4 من أبواب المكاتبة وغيرهما من الأبواب .