تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 54

مساهمون:

ص٥٤
شرح
إذا ظاهر الأخبار أن البيع علة تامة . وهل يشمل الحكم للصرف والسلم قبل القبض ؟ فيه اشكال من جهتين : الأولى : في أنه هل يجب التقابض في المجلس أم لا ؟ الثانية : في جريان الخيار فيهما على كل من القولين . أما الجهة الأولى : فقد استدل لوجوب التقابض بوجوده : الأول : ما عن المصنف قده ، وهو التحفظ على عدم صيرورة المعاملة ربوية . وتوضيحه : أنه إذا كان العوضان من جنس واحد وحصل القبض من جانب واحد قبل الافتراق تصير المعاملة كالنسيئة مع المساواة ذا مدة وأجل ، فتكون به ربوية ، لأن لأجل قسطا من الثمن . وفيه : أنه عدم اشتراط التأخير لا تكون ربوية ، ومجرد الشباهة بالربا لا يوجب البطلان ، مع أن هذا الوجه لو تم لدل على وجوب القبض شرطا لا وجوبه مولويا ، مع أنه لو تم لدل على وجوب القبض بعد قبض أحدهما حقه . الثاني : ما أفاده الشيخ ره ، وهو آية وجوب الوفاء بالعقد ( 1 ) بدعوى أن للعقد بنفسه آثارا مع قطع النظر عن ملكيته ، ويجب ترتيبها ولو قبل حصول الملكية ، ومنها الاقباض في المقام . وفيه : أنه إن قلنا : بأن معنى الآية الشريفة هو لزوم ابقاء العقد على حاله واتمامه بعدم فسخه وحله كما قوينا ، فعدم دلالة الآية حينئذ على وجوب التقابض واضح ، بل تكون حينئذ ارشادا إلى اللزوم . وإن قلنا : بأن معناها هو ترتيب آثار العقد كما عن الشيخ ره ، فمعناها هو ترتيب الآثار التي التزما به ، ومن المعلوم أن التزما به هو اقباض كل منهما على فرض
هامش
( 1 ) المائدة آية 2 .