شرح
إذا ظاهر الأخبار أن البيع علة تامة . وهل يشمل الحكم للصرف والسلم قبل القبض ؟
فيه اشكال من جهتين : الأولى : في أنه هل يجب التقابض في المجلس أم لا ؟
الثانية : في جريان الخيار فيهما على كل من القولين .
أما الجهة الأولى : فقد استدل لوجوب التقابض بوجوده :
الأول : ما عن المصنف قده ، وهو التحفظ على عدم صيرورة المعاملة ربوية .
وتوضيحه : أنه إذا كان العوضان من جنس واحد وحصل القبض من جانب واحد قبل
الافتراق تصير المعاملة كالنسيئة مع المساواة ذا مدة وأجل ، فتكون به ربوية ، لأن
لأجل قسطا من الثمن .
وفيه : أنه عدم اشتراط التأخير لا تكون ربوية ، ومجرد الشباهة بالربا
لا يوجب البطلان ، مع أن هذا الوجه لو تم لدل على وجوب القبض شرطا لا وجوبه
مولويا ، مع أنه لو تم لدل على وجوب القبض بعد قبض أحدهما حقه .
الثاني : ما أفاده الشيخ ره ، وهو آية وجوب الوفاء بالعقد ( 1 ) بدعوى أن للعقد
بنفسه آثارا مع قطع النظر عن ملكيته ، ويجب ترتيبها ولو قبل حصول الملكية ، ومنها
الاقباض في المقام .
وفيه : أنه إن قلنا : بأن معنى الآية الشريفة هو لزوم ابقاء العقد على حاله
واتمامه بعدم فسخه وحله كما قوينا ، فعدم دلالة الآية حينئذ على وجوب التقابض
واضح ، بل تكون حينئذ ارشادا إلى اللزوم .
وإن قلنا : بأن معناها هو ترتيب آثار العقد كما عن الشيخ ره ، فمعناها هو
ترتيب الآثار التي التزما به ، ومن المعلوم أن التزما به هو اقباض كل منهما على فرض
هامش
( 1 ) المائدة آية 2 .