تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 468

مساهمون:

ص٤٦٨
شرح

انتقال الضمان بالاتلاف

السادس : في الاتلاف ، وهو قد يكون من المشتري ، وقد يكون من البائع ، وقد يكون من الأجنبي . فإن كان الاتلاف من المشتري فحيث إنه مساوق للقبض فإنه استيلاء مع التصرف الخارجي ، فبالاتلاف يتحقق القبض ، فلا يكون من التلف قبل القبض ، ولا فرق في ذلك بين العلم والجهل . وإن أبيت عن ذلك فإن قلنا بشمول التلف للسماوي والاختياري فينسخ العقد من غير فرق بين الصورتين ، وإلا فلا بد من الرجوع إلى ما تقتضيه القاعدة ، وهو كون التلف من المشتري لا من البائع . وإن كان الاتلاف من البائع ففيه وجوه : الأول : ما عن المبسوط والشرايع والتحرير ، وهو : كونه كالتلف موجبا للانفساخ . الثاني : كونه موجبا لضمان الغرامة . الثالث : تخيير المشتري بين الرجوع بالمسمى ، والرجوع ببدل التالف ، اختاره جمع من الأساطين منهم الشيخ ره . واستدل للأول : بأن الانفساخ في النص علق على التلف ، وهو قد يكون قهريا وقد يكون اختياريا ، ومقتضى الاطلاق عدم الفرق بين أسبابه ، بل ظاهر خبر عقبة ابن خالد شموله للاختياري ، فإن السرقة المنزلة منزلة التلف لا تكون إلا بالاختيار ، ولا فرق في هذا المعنى بين اتلاف الأجنبي والبائع . وفيه : إن التلف منصرف إلى القهري . وبعبارة أخرى : إنه بحسب المتفاهم العرفي مقابل للاتلاف ، وخبر عقبة قد مر أنه ضعيف السند لمحمد بن عبد الله بن
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 468 | السيد محمد صادق الروحاني