تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 466

مساهمون:

ص٤٦٦
شرح
وعلى هذا فهل الانفساخ حقيقي أو حكمي ؟ وقد استدل للثاني بوجهين : أحدهما : إن المال في الآن المتصل بقائه بانعدامه يخرج عن المالية والملكية ، إذ الشئ الذي يتلف في آخر وجوده لا قيمة له في العرف ولا يبذل العقلاء بإزائه مالا . وفيه : أولا : إنه لا يوجب المالية ما لم يكن معلوما لعامة الناس . وثانيا : إن تقديره ملكا إنما هو لرجوع ما جعل عوضا عنه إلى مالكه ، ولا فرق في ذلك بين كونه مالا وعدمه . الثاني : ما استند إليه المحقق التقي ره ، وهو : إن الجزء غير المتجزئ من الزمان غير موجود ، فالملك الحقيقي إن وجد لا في زمان فهو محال ، وإن وجد في زمان فيكون هذا الزمان لا محالة قابلا للتجزئة ، فيمكن فرض الملك في الأقل من ذلك ، فلو حكم بالملك في هذا المقدار مع امكان الأقل منه فلم لا يحكم في أكثر من ذلك ، ولو التزم بكون الملك في أقل من الزمان المفروض ينقل الكلام في ذلك المقدار الأجل ونقول فيه ما قلناه في الفرض الأول . وفيه : إنه يلتزم بالملك في الآخر من الزمان عرفاء وكون ذلك الجزء قابلا للتجزئة عقلا غير مناف بعد كونه غير قابل لها عرفا . فالأظهر هو الانفساخ الحقيقي على ما تقتضيه ظواهر الأدلة ، فإن ما دل على كون التلف من البائع يدل بالالتزام على الانفساخ الحقيقي . الرابع : إن التلف الحقيقي مساوق للانعدام ، إلا أن التلف عرفا أعم منه ، ومن كل ما لا يرجى معه عود المبيع كما هو ظاهر خبر عقبة بن خالد ( 1 ) ، حيث حكم فيه بأنه من البائع بسبب السرقة .
هامش
( 1 ) الوسائل - باب 10 - من أبواب الخيار .