تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 471

مساهمون:

ص٤٧١
شرح
ثانيها : قوله ( عليه السلام ) في خبر عقبة المتقدم فإذا أخرجه من بيته فالمبتاع ضامن لحقه حتى يرد ماله إليه بتقريب : إن ضمير لحقه يرجع إلى البائع فيكون المراد ضمانه للثمن قبل القبض . وفيه : إن كونه ضامنا للثمن أعم من الانفساخ ، وإرادة الضمان المعاوضي لا ضمان الغرامة غير ثابتة . وما أفاده المحقق النائيني ره من صراحة الرواية أو ظهورها في إرادة الضمان المعاوضي وسراية هذا الحكم إلى الثمن ، يرد عليه : إنه مع اختلاف التعبير كيف يدعي ذلك ، بل ترتب ضمانه على قبض المبيع يؤيد إرادة ضمان الغرامة لا المعاوضي كما لا يخفى ، مع أن الخبر ضعيف السند كما تقدم . ثالثها : صدق المبيع على الثمن ، فيعمه النبوي كل مبيع تلف قبل قبضه وجه توهم الصدق ما اشتهر من صدق البيع على الاشتراء لكونه من الأضداد . وفيه : إنه لا يصدق ذلك ، وليس البيع من الأضداد كما تقدم . رابعها : كونه على القاعدة من جهة الالتزام الضمني في ضمن البيع تسليم الثمن إلى البائع ، فإذا لم يمكنه التسليم بطل العوضية . وفيه : إنه إن قيد العوضية الاعتبارية ببقاء العوضين بطل البيع ، وإلا فلا يوجب اشتراط التسليم إلا الخيار . فالحق أنه لا دليل على الانفساخ بتلف الثمن . وبما ذكرناه يظهر الحال في سائر المعاوضات ، فإن الانفساخ بتلف أحد العوضين فيها لا مدرك له سوى بعض ما تقدم ، نعم في خصوص الإجارة تنفسخ الإجارة بتلف العين ، فإن المملوك فيها هي المنفعة ، ومع عدم العين لا منفعة ، فلا شئ حتى يملك .
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 471 | السيد محمد صادق الروحاني