شرح
ثانيها : قوله ( عليه السلام ) في خبر عقبة المتقدم فإذا أخرجه من بيته فالمبتاع
ضامن لحقه حتى يرد ماله إليه بتقريب : إن ضمير لحقه يرجع إلى البائع فيكون
المراد ضمانه للثمن قبل القبض .
وفيه : إن كونه ضامنا للثمن أعم من الانفساخ ، وإرادة الضمان المعاوضي
لا ضمان الغرامة غير ثابتة .
وما أفاده المحقق النائيني ره من صراحة الرواية أو ظهورها في إرادة الضمان
المعاوضي وسراية هذا الحكم إلى الثمن ، يرد عليه : إنه مع اختلاف التعبير كيف يدعي
ذلك ، بل ترتب ضمانه على قبض المبيع يؤيد إرادة ضمان الغرامة لا المعاوضي كما
لا يخفى ، مع أن الخبر ضعيف السند كما تقدم .
ثالثها : صدق المبيع على الثمن ، فيعمه النبوي كل مبيع تلف قبل قبضه وجه
توهم الصدق ما اشتهر من صدق البيع على الاشتراء لكونه من الأضداد .
وفيه : إنه لا يصدق ذلك ، وليس البيع من الأضداد كما تقدم .
رابعها : كونه على القاعدة من جهة الالتزام الضمني في ضمن البيع تسليم
الثمن إلى البائع ، فإذا لم يمكنه التسليم بطل العوضية .
وفيه : إنه إن قيد العوضية الاعتبارية ببقاء العوضين بطل البيع ، وإلا فلا يوجب
اشتراط التسليم إلا الخيار . فالحق أنه لا دليل على الانفساخ بتلف الثمن .
وبما ذكرناه يظهر الحال في سائر المعاوضات ، فإن الانفساخ بتلف أحد
العوضين فيها لا مدرك له سوى بعض ما تقدم ، نعم في خصوص الإجارة تنفسخ
الإجارة بتلف العين ، فإن المملوك فيها هي المنفعة ، ومع عدم العين لا منفعة ، فلا شئ
حتى يملك .