شرح
لا يقال : إن تعذر التسليم عد من أسباب الخيار مع أن لازم هذا الوجه
الانفساخ بسببه .
فإنه يقال : تعذر التسليم ربما يكون مع العلم بالتمكين بعد حين أو مع الشك ،
وربما يكون مع العلم أو الاطمئنان بعدم الامكان إلى الأبد ، والملحق بالتلف هو الثاني ،
والموجب للخيار هو الأول . فتأمل فإن ذلك قابل للمنع .
الخامس : إذا وقع القبض غير واجد لشرائط صحته ، فهل ينتقل الضمان أم
لا ؟ ملخص القول : إنه مع فقد بعض ما يعتبر فيه أن صدق عليه القبض الذي حقيقته
الاستيلاء على المقبوض مع التصرف الخارجي على ما تقدم انتقل الضمان ، إذ لم يؤخذ
في موضوع الانتقال سوى عنوان القبض ، وعليه فلو تحقق القبض من دون إذن ذي
اليد كفى وإن جاز استرداده .
وأما الكيل والوزن : فإن كان البيع شخصيا فهما غير معتبرين في القبض ،
وعلى فرض الاعتبار تعبدا لا وجه لاعتبارهما في رفع الضمان ، وإن كان كليا فالوفاء لا
يكون إلا بالكيل والوزن ، فالقبض بلا إذن من البائع لا يحقق الوفاء ولا يشخ ملك
المشتري كي يرتفع الضمان .
وأما النقل بناء على اعتباره : فإن كان معتبرا في صدق القبض فهو يعتبر في
رفع الضمان وإن كان غير معتبر فيه وإن اعتبر تعبدا فلا يكون معتبرا في رفع الضمان .
ومما ذكرناه ظهر عدم الاكتفاء بالتخلية على القول بعدم كونها قبضا ، كما ظهر
ما في كلمات الشيخ من الاشكال .