تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 465

مساهمون:

ص٤٦٥
شرح
الناس على أموالهم وأنفسهم ، فإن مقتضى الأول عدم خروج مال أحد عن ملكه بدون رضاه ، ومقتضى الثاني عدم دخول شئ في ملكه بدون رضاه ، والانفساخ القهري موجب لخرم كل من القاعدتين ، بل يلزم من ذلك خرم قاعدة الخراج بالضمان ، حيث إن الخراج على هذا التقدير للمشتري والضمان للبائع ، بخلاف ما لو قلنا بالانفساخ من رأس ، فإن الضمان والخراج للبائع ، فالقول بالانفساخ من رأس مخالف لقاعدة واحدة ، والقول بالانفساخ حين التلف مخالف لقواعد أربع ، فيقدم الأول ترجيحا لحفظ القواعد الأربع على حفظ دليل واحد ، ولو فرض التكافؤ والتساقط فالمرجع أصالة فساد العقد وعدم انتقال كل من العوضين عن صاحبه الأصلي إلى غيره . وفيه : أما مخالفة القول بالانفساخ من حين التلف لدليل صحة البيع ونفوذه ، فيردها : إن العقد الصحيح هو ما يؤثر في الملكية المرسلة ، والفسخ أو الانفساخ لا يوجب عدم التأثير كي ينافيه ، بل موجب رفع هذه الملكية المرسلة . وأما مخالفته لقاعدة السلطنة على النفس والمال ، فيردها : إن دليل السلطنة إنما ينفي تصرف غيره من الناس ، والانفساخ حكم شرعي لا معنى لكون دليل السلطنة نافيا له . وأما مخالفته لقاعدة الخراج بالضمان ، فيردها : ما تقدم من عدم التلازم بينهما ، وإنما مفاد الحديث - على فرض وجوده - أن الضمان المعاوضي أي ملكية العين بإزاء شئ تتبعها ملكية المنافع ، فالأظهر هو الانفساخ من حين التلف .
هامش
( 1 ) البحار ج 2 ص 272 الطبع الحديث . ( 2 ) المبسوط كتاب البيوع فصل الخراج بالضمان صحيح الترمذي ج 5 ص 285 .
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 465 | السيد محمد صادق الروحاني