شرح
الانفساخ فيه أظهر لما في خبر عقبة من الانفساخ بما هو بمنزلة اتلاف الأجنبي ،
فالأظهر فيه أيضا التخيير بين الفسخ وأخذ الثمن والابقاء وأخذ البدل من الأجنبي .
ولو قبض المشتري بغير إذن البائع حيث يكون له الاسترداد فأتلفه البائع
ففي كونه كاتلافه قبل القبض أو كونه اتلافا له بعد القبض وجهان ، اختار أولهما في
محكي التذكرة .
واستدل لكونه كاتلافه قبل القبض بوجهين : أحدهما : إن القبض بلا إذن
كالعدم ، وقد تقدم عدم توقف صدق القبض على الإذن .
ثانيهما : إن اتلاف البائع إياه استرداد ، فكما أنه لو استرده فأتلفه يكون من
الاتلاف قبل القبض ، وكذا لو تلف باسترداده ، كذلك لو أتلفه فإنه استرداد بالاتلاف .
وفيه : أولا : إنه لو استرده فأتلفه لا نسلم كونه من الاتلاف قبل القبض .
وثانيا : إن الاتلاف ليس استردادا - الذي هو عبارة عن إعادة الاستيلاء
السابق لعدم كونه استيلاء - بل اتلاف لما هو تحت استيلاء الغير . فالأظهر أنه من الاتلاف بعد القبض .