تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 464

مساهمون:

ص٤٦٤
شرح
من البائع ، ولازم ذلك الانفساخ ، إذ فرق بين كون التلف منه وكونه عليه ، ولازم الأول دخوله في ملكه . فما أفاده المحقق الإيرواني ره من أنه على هذا لا يدل على الانفساخ لصدق كون التلف منه مع ثبوت عوضه في أمواله غير تام ، فإنه يصدق كون التلف عليه لا منه . وأما خبر عقبة : فلأن قوله فسرق المتاع من مال من يكون ؟ قال : من مال صاحب المتاع ظاهر في أن السرقة تكون من مال البائع ، ولا يكون ذلك إلا بالانفساخ حتى تكون سرقته منه . الثاني : إن هذا الضمان هل هو حقي قابل للاسقاط ، أم حكم شرعي غير قابل له ؟ وجهان : أقواهما الثاني ، فإن الضمان المعاوضي معناه كون المبيع بعد البيع ، بحيث إذا تلف قبل قبضه ينفسخ العقد شرعا وهذه الحيثية بالإضافة إلى الانفساخ والملكية من قبيل القوة بالإضافة إلى الفعلية ، وليس شئ منهما حقا قابلا للاسقاط لا الانفساخ والملكية الفعلية ولا هذه الحيثية وعليه فلا يصح اسقاطه . الثالث : إنه على الانفساخ هل يبطل البيع عند التلف ، أو من أصله ؟ وجهان . واستدل الشيخ للأول بأن تقدير كونه ملك للبائع قبل التلف مخالف لأصالة بقاء العقد . وحاصله : إن الأصل بقاء العقد إلى التلف ، رفعنا اليد عن ذلك بالنسبة إلى ما قبل التلف ، فيبقى الباقي عملا بالاستصحاب إلى حين العلم بالزوال . وأورد عليه المحقق التقي ره : بأن القول بالبطلان من رأس وإن كان مخالفا لما دل على صحة البيع ونفوذه وحرمة نقضه ، ولكن هذا لازم على تقدير القول بالانفساخ قبل التلف آنا ما ، فإن مقتضى اطلاق تلك الأدلة ثبوت الملك ووجوب الوفاء في جميع الأزمنة لا مجرد ثبوت الملك آنا ما ، مضافا إلى لزوم مخالفة قاعدة سلطان