شرح
من البائع ، ولازم ذلك الانفساخ ، إذ فرق بين كون التلف منه وكونه عليه ، ولازم الأول
دخوله في ملكه .
فما أفاده المحقق الإيرواني ره من أنه على هذا لا يدل على الانفساخ لصدق
كون التلف منه مع ثبوت عوضه في أمواله غير تام ، فإنه يصدق كون التلف عليه
لا منه .
وأما خبر عقبة : فلأن قوله فسرق المتاع من مال من يكون ؟ قال : من مال
صاحب المتاع ظاهر في أن السرقة تكون من مال البائع ، ولا يكون ذلك إلا
بالانفساخ حتى تكون سرقته منه .
الثاني : إن هذا الضمان هل هو حقي قابل للاسقاط ، أم حكم شرعي غير قابل
له ؟ وجهان : أقواهما الثاني ، فإن الضمان المعاوضي معناه كون المبيع بعد البيع ، بحيث
إذا تلف قبل قبضه ينفسخ العقد شرعا وهذه الحيثية بالإضافة إلى الانفساخ والملكية
من قبيل القوة بالإضافة إلى الفعلية ، وليس شئ منهما حقا قابلا للاسقاط لا
الانفساخ والملكية الفعلية ولا هذه الحيثية وعليه فلا يصح اسقاطه .
الثالث : إنه على الانفساخ هل يبطل البيع عند التلف ، أو من أصله ؟ وجهان .
واستدل الشيخ للأول بأن تقدير كونه ملك للبائع قبل التلف مخالف لأصالة
بقاء العقد . وحاصله : إن الأصل بقاء العقد إلى التلف ، رفعنا اليد عن ذلك بالنسبة
إلى ما قبل التلف ، فيبقى الباقي عملا بالاستصحاب إلى حين العلم بالزوال .
وأورد عليه المحقق التقي ره : بأن القول بالبطلان من رأس وإن كان مخالفا
لما دل على صحة البيع ونفوذه وحرمة نقضه ، ولكن هذا لازم على تقدير القول
بالانفساخ قبل التلف آنا ما ، فإن مقتضى اطلاق تلك الأدلة ثبوت الملك ووجوب
الوفاء في جميع الأزمنة لا مجرد ثبوت الملك آنا ما ، مضافا إلى لزوم مخالفة قاعدة سلطان