تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 463

مساهمون:

ص٤٦٣
شرح
وخبر عقبة بن خالد عن مولانا الصادق ( عليه السلام ) في رجل اشترى متاعا من رجل وأوجبه غير أنه ترك المتاع عنده ولم يقبضه قال : آتيك غدا أن شاء الله تعالى فسرق المتاع ، من مال من يكون ؟ قال : من مال صاحب المتاع الذي هو في بيته حتى يقبض المتاع ويخرجه من بيته ، فإذا من بيته فالمتاع ضامن لحقه حتى يرد إليه ماله ( 1 ) . إنما الكلام في مواضع : الأول : إن الضمان الثابت في المقام هل هو ضمان المعاوضة بحيث يتلف المبيع من البائع حقيقة أو ضمان الغرامة ، بحيث يتلف في ملك المشتري بحيث يكون تلفه عليه ويكون منه حقيقته كما عن المسالك ؟ وجهان : الأظهر هو الأول ، وذلك لأن مدرك الضمان هو النبوي وخبر عقبة ، وهما ظاهران في ذلك ، أما النبوي فلأن من إما نشوية أو للتبعيض أو للابتداء ، فإن كانت نشوية كان معنى الخبر : إن المبيع التالف بهذا الوصف ينشأ من مال البائع ، ولازم ذلك كون التالف قبل التلف مالا له ، وإلا لم يكن التلف ناشئا من ملكه . وبعبارة أخرى : إن ظاهره على هذا وقوع التلف على مال البائع ، وحيث إنه ليس المراد رجوعه إليه مجانا ، بل المراد رجوعه إليه ببدله فلازم ذلك انفساخ المعاملة . وإن كانت للتبعيض فظاهره وإن كان صيرورة المبيع ملكا للبائع بالتلف إلا أن ذلك لما كان غير معقول فلا بد وأن يراد به كونه ملكا له قبل التلف آنا ما ويكون اطلاق المال عليه بعد التلف باعتبار كونه مالا له قبله . وإن كانت للابتداء ، بأن يكون ضمير هو عائدا إلى التلف المستفاد من الماضي المشتق منه كما في مثل ( أعدلوا هو أقرب للتقوى ) فيكون مفاده : إن التلف
هامش
( 1 ) الوسائل - باب 10 - من أبواب الخيار حديث 1 .
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 463 | السيد محمد صادق الروحاني