تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 462

مساهمون:

ص٤٦٢
شرح
وجهان : أقواهما الثاني ، لأن مقتضى اطلاق عقد القرض التسليم في بلد القرض ، وعليه فلو طالب لا يجب دفع المثل ، فما عن المختلف من وجوبه ضعيف . وهل له المطالبة بقيمة بلد الاستحقاق - كما عن الشيخ والقاضي والفاضلين وغير هم بل عن غاية المرام : نفي الخلاف فيه - أم لا كما في الجواهر ؟ قولان : أظهرهما الثاني ، إذ لا وجه لجواز المطالبة سوى ما تقدم في المسألة الأولى الذي عرفت ضعفه فما عن الشهيد وفي الجواهر من عدم جواز المطالبة بالمثل ولا بالقيمة هو الأظهر . وأما خبر سماعة سأل أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن رجل له عليه مال فغاب عنه فرآه يطوف حول الكعبة ، أيتقاضاه ؟ قال ( عليه السلام ) : لا تسلم عليه ولا تروعه حتى يخرج من الحرم . فلا يعلم كونه قرضا ، مع أنه مساق لبيان حرمة الحرم وأن له المطالبة في غير ذلك المكان بالتأدية في القرض وربما كان هاربا منه . الثالث : أن يكون الاستقرار من جهة الغصب ، وقد أشبعنا الكلام في هذه المسألة في الجزء السادس عشر من هذا الشرح في المقبوض بالعقد الفاسد .

انتقال الضمان إلى القابض

السابعة : من أحكام القبض : انتقال الضمان ممن نقله إلى القابض ، فقبله يكون مضمونا عليه بعوضه اجماعا . وملخص القول فيه : إنه لا كلام ولا اشكال في ذلك ، وأنه لو تلف قبل القبض يكون ضمانه على البائع . ويشهد له النبوي المشهور : كل مبيع تلف قبل قبضه فهو من مال بائعه ( 1 ) .
هامش
( 1 ) المستدرك باب 9 من أبواب الخيار حديث 1 .