شرح
وجهان : أقواهما الثاني ، لأن مقتضى اطلاق عقد القرض التسليم في بلد القرض ،
وعليه فلو طالب لا يجب دفع المثل ، فما عن المختلف من وجوبه ضعيف .
وهل له المطالبة بقيمة بلد الاستحقاق - كما عن الشيخ والقاضي والفاضلين
وغير هم بل عن غاية المرام : نفي الخلاف فيه - أم لا كما في الجواهر ؟ قولان : أظهرهما
الثاني ، إذ لا وجه لجواز المطالبة سوى ما تقدم في المسألة الأولى الذي عرفت ضعفه
فما عن الشهيد وفي الجواهر من عدم جواز المطالبة بالمثل ولا بالقيمة هو الأظهر .
وأما خبر سماعة سأل أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن رجل له عليه مال فغاب
عنه فرآه يطوف حول الكعبة ، أيتقاضاه ؟ قال ( عليه السلام ) : لا تسلم عليه ولا تروعه
حتى يخرج من الحرم . فلا يعلم كونه قرضا ، مع أنه مساق لبيان حرمة الحرم وأن له
المطالبة في غير ذلك المكان بالتأدية في القرض وربما كان هاربا منه .
الثالث : أن يكون الاستقرار من جهة الغصب ، وقد أشبعنا الكلام في هذه
المسألة في الجزء السادس عشر من هذا الشرح في المقبوض بالعقد الفاسد .
انتقال الضمان إلى القابض
السابعة : من أحكام القبض : انتقال الضمان ممن نقله إلى القابض ، فقبله يكون مضمونا عليه بعوضه اجماعا . وملخص القول فيه : إنه لا كلام ولا اشكال في ذلك ، وأنه لو تلف قبل القبض يكون ضمانه على البائع . ويشهد له النبوي المشهور : كل مبيع تلف قبل قبضه فهو من مال بائعه ( 1 ) .هامش
( 1 ) المستدرك باب 9 من أبواب الخيار حديث 1 .