تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 460

مساهمون:

ص٤٦٠
شرح
وفيه أن صحة ذلك وعدمه مبنيتان على ما حقق في أول البيع من أن حقيقته هي المعاوضة المقتضية لدخول العوض في كيس من خرج المعوض عن كيسه ، أم حقيقته الاعطاء لا مجانا غير المقتضي لذلك ، فعلى الأول لا يصح ، وعلى الثاني يصح ، وحيث إن المختار هو الثاني كما تقدم فالأظهر هي الصحة . وعليه فهل يصير المبيع حينئذ عوضا عما في ذمته من الطعام أم لا ؟ الظاهر ذلك ، فإن في وفاء الدين لا يعتبر كون ما يوفى به ملكا للمديون ويصح أداء الغير من ماله ، وأما مسألة المعاطاة والمقبوض بالعقد الفاسد ولو من جهة الغصبية مع العلم بذلك فقد تقدم الكلام فيهما مفصلا في الجزء الخامس عشر من هذا الشرح .

مطالبة الطعام في غير مكان حدوثه في ذمته

السادسة : لو كان له طعام على غيره فطالبه به في غير مكان حدوثه في ذمته ، فهنا فروع ثلاثة : الأول : ما لو كان المال سلما فلو طالبة في غير مكان المعاملة مع عدم اشتراط التسليم فيه لا يجب أدائه كما هو مقتضى الشرط الضمني بالتسليم في بلد المعاملة ، وأولى بعدم الوجوب ما لو طالبه بقيمة ذلك البلد . ولو طالبة في ذلك البلد بقيمة بلد وجوب التسليم ، فتارة : يتراضيان على ذلك ، وأخرى : لا يرضى المسلم إليه ، فإن تراضيا جاز . واستدل للعدم : بأنه من بيع الطعام قبل قبضه . وفيه : أولا : إنه قد تقدم جوازه . وثانيا : على فرض العدم يكون البيع من البائع مستثنى منه .