والقول قول البايع في عدم النقصان مع حضور المشتري الكيل والوزن
مع يمينه وعدم البينة وقول المشتري مع عدم حضوره
شرح
ما لم يقبض . وأما الحوالة : فإن قلنا بأن ظاهرها بناء على كونها معاوضة كون المحيل
مملكا ماله في ذمة غريمه بإزاء ما لغريمه عليه ، فما له معوض ومال غريمه عوض ، كما
أفاده الشيخ فهي بيع حقيقة بصورة الحوالة ، فتدخل في بيع ما لم يقبض من دون حاجة
إلى عنوان اقرار البيع السابق على ما لم يقبض .
وإن قلنا بأنها عبارة عن نقل ما ذمة المحال عليه إلى المحتاج عوضا عما في ذمته
لا تبديلا فهي تكون نقلا لما لم يقبض ، فيدخل تحت العنوان المتقدم في التنبيه السابق ،
ولا ربط له باقرار البيع السابق ، فإنه يملك بهذا النقل لا بالبيع السابق .
وإن قلنا بأنها ايفاء محض فهي لا تصح ، فإن ما ذمة المحال عليه كلي لا ناقل
له على الفرض ، ولا يكون فردا كي ينطبق عليه ما في ذمة المحيل فلا وجه لانصاب عقد
السلم على موردها .
الرابع : إذا قبض المشتري المبيع ثم ادعى نقصانه ، فتارة : يحضر الكيل
والوزن ، وأخرى : لا يحضره .
( و ) لا خلاف ظاهرا في أن ( القول قول البائع في عدم النقصان مع حضور
المشتري الكيل والوزن مع يمينه وعدم البينة ) بل عن الرياض : قولا واحدا ، وهو
الحجة فيه خصوصا مع اعتضاد قول البائع لظهور الحضور في تمامية المقبوض ، أضف
إليه أصالة براءة ذمة البائع .
( و ) القول ( قول المشتري مع عدم حضوره ) ، وعن الرياض : قولا واحدا ،
لأصالة عدم وصول حقه إليه ، ولتمام الكلام محل آخر .
الخامس : ذكر جماعة : إنه لو دفع إلى من له عليه طعام دراهم وقال : اشتريها
لنفسك طعاما ، لم يصح .